(من أيام المقتفى عادت بغداد والعراق إلى يد الخلفاء ولم يبق لهم منازع، وقبل ذلك من دولة المقتدر [1] إلى وقته كان الحكم للمتغلبين من الملوك وليس للخليفة معهم إلا الاسم فقط) [2] .
وقد ذكر ابن الأثير أن المقتفي هو أول من استبد بالعراق منفردًا عن سلطان من أيام الديلم [3] إلى وقته [4] .
كما قد ذكر عن المستنجد أنه من أحسن الخلفاء سيرة مع رعيته ووصفه بالعدل وكثرة الرفق [5] .
أما المستضيئ فقد خطب له في مصر واليمن وكثير من البلدان المجاورة وأذعنت الملوك بطاعته [6] .
ووصف المستضيئ رحمه الله بالعدل والإحسان إلى رعيته، عاش الناس في وقته بأمان وطمأنينة وسكون لا مثيل له [7] .
(1) أبو الفضل جعفر بن المعتضد، بويع بالخلافة 295، (سمط النجوم العوالي 3/ 353) .
(2) سمط النجوم العوالي 3/ 374.
(3) هم الذين ينتسب إليهم بني بويه، (تاريخ الإسلام 4/ 626) .
(4) الكامل 10/ 256.
(5) نفس المرجع 10/ 362.
(6) تاريخ الخلفاء 708.
(7) الكامل 11/ 459.