ملايين إنسان، بسبب سعي هذه الشركات للاستحواذ على المعادن الثمينة ... ». وعن فظاعات كمبوديا وما اشتهر عن مذابح ارتكبها «الخمير الحمر» قال بأن: «الجميع يعتقد أن معاناة الشعب الكمبودي انطلقت مع النظام الشيوعي الذي فرضه الخمير الحمر، والمجازر التي حدثت بين سنتي 1975 و 1979، لكن العالم يجهل أن المعاناة انطلقت قبل ذلك بسنوات، عندما طلب وزير الخارجية الأمريكي، هنري كيسنجر، بقصف المناطق السكنية في كمبوديا، فيما يشبه الدعوة"لارتكاب مجازر تطهير عرقي"، بهدف ثني كمبوديا عن التفكير في مساندة جارتها فيتنام في حربها ضد الاحتلال الأمريكي، وسقط ملايين البشر ضحايا القتل بدم بارد في هذه"المجزرة الاستباقية"، التي لم تتوقف إلا بعد فضحها من صحيفة نيويورك تايمز» .
وعن «ازدواجية المعايير لدى الإعلام الغربي» ، لاحظ تشومسكي أن الغرب: «يحيي ذكرى قمع انتفاضة براغ على يد الاتحاد السوفييتي، سنة 1968، ويعتبرها ذكرى أليمة لا تنسى، بما أنها شهدت سقوط ما بين سبعين وتسعين ضحية، ولكن لا أحد يذكر أنه قبل ذلك التاريخ بثلاث سنوات، حدث انقلاب في أندونيسا، تقف وراءه الاستخبارات الأمريكية، بهدف السيطرة على هذا البلد الذي أصابه"فيروس الطموح إلى التنمية والاستقلالية"، وقد أدى هذا الانقلاب إلى سقوط قرابة ثلاثة ملايين ضحية» [.
ومن جهته أوضح د. كاظم المقدادي في كتابه الذي صدر عن المجتمع العلمي العربي بعنوان: التلوث الإشعاعي والمضاعفات الصحية لحروب الخليج أن الولايات المتحدة الأمريكية أطلقت على العراق خلال الحربين 1991 و 2003 كمية هائلة من ذخائر اليورانيوم، خلفت أكثر من 2200 طنا متري من اليورانيوم المنضب، ... يساوي في ذريته ما يعادل 250 قنبلة ذرية، وهو رقم قدره البروفسور Katsuma Yagasaki ، من الهيئة العلمية في جامعة ريوكيوس في أوكيناوا في اليابان Error! Hyperlink reference not valid ..
مع انطلاقة موقع «theintercept» (17) سنة 2014 تلقى الموقع من الموظف المنشق عن وكالة الاستعلامات الأمريكية، إدوارد سنودن، آلاف الوثائق التي توثق جرائم الإرهاب الأمريكية. والتي استعملها كتاب وباحثو الموقع في كتابة سلسلة من المقالات والدراسات التحليلية والتوثيقية التي كشفت عما خلفته حرب الطائرات بدون طيار «Drones» من كوارث. وبعبارة ملطفة، كشفت الوثائق عن أن: «90% من الهجمات لم تصب أهدافها» !! والتي أثارت بدورها منظمة العفو الدولية، ودفعتها إلى مطالبة الكونغرس بإجراء تحقيق حول برنامج «Drones» القاتل. وعلقت مديرة الأمن وحقوق الإنسان فيها، Naureen Shah، بالقول: «إن الوثائق المسربة توفر المزيد من الأدلة الدامغة على أن أوباما واصل نهج سلفه جورج بوش الابن في جعل العالم ساحة حرب، بينما يتهرب من المساءلة» ، فيما علق صاحب كتاب: «العيش تحت طائرات بلا طيار» ، المحامي عمر شاكر بالقول: «إن الوثائق التي تم نشرها كشفت مدى خطأ اعتقادنا حول برنامج هذه الطائرات» .
يقول الكاتب الإنجليزي Giles Fraser في مقالة له عن «التطرف» ، في صحيفة «الغارديان (18) - 27/ 6/2015» البريطانية، بعنوان: «السياسة هي التي تصنع الإرهابيين وليس الدين» ، أنه: «إذا كان الإرهاب الإسلامي يتعلق بالسياسة؛ إذن يجب علينا أن نعترف بأن التاريخ الطويل من التدخلات الكارثية الغربية في الشرق الأوسط هو جزء من سبب الرعب الذي لا يزال ينكشف في المنطقة. وبعبارة أخرى: علينا أن نواجه مسؤوليتنا» . لكن هل ثمة من هو المعني بتحمل المسؤولية؟ قبل أن يطرح Fraser هذا السؤال؛ كان المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأهداف الإنمائية للألفية، Jeffrey D. Sachs، قد أجاب عليه بطرافة في مقالته «الحرب ضد الإسلام المتطرف (19) - 2015/ 1/15» ، والتي كتبها