في سياق المسؤولية التاريخية، حيث كانت هجمات باريس مناسبة لإثارتها من قبل بعض الكتاب، قال الأستاذ في العلاقات الدولية بالجامعات الأميركية، غوردون آدامز، في مقالة له بمجلة «فورين بوليسي -18/ 11/2015» Error! Hyperlink reference not valid. الأميركية، أن: «التطرف الإسلامي"في فرنسا والشرق الأوسط هو رد فعل"كارثي"على التاريخ، وليس فقط ردا على القصف الجوي الفرنسي لسوريا ... هذا التاريخ يفسر مشاعر الفرنسيين المتناقضة تجاه الإسلام وهؤلاء المهاجرين» ، فضلا عن أن «فرنسا عاملت مسلميها بشكل سيئ وكانت النتيجة توترا، وعنفا وتطرفا وسط اليمين الفرنسي والنشطاء المسلمين جميعهم» .. وأن «العقل الفرنسي كان انتقائيا في علاقته بتاريخه وقد تنكر للصراع الطويل، والإمبراطورية، والحرب الدينية، والتدخل الاستعماري، وعدم الاحترام، والتمييز العرقي والغزو والتي وسمت العلاقة بين فرنسا والعالم الإسلامي» . ورأى الكاتب أن «العنف بين الطرفين سيستمر حتى تواجه فرنسا ميراثها التاريخي العميق من الاستعمار والتحيّز. فبالإضافة إلى مواجهة تنظيم الدولة الآن، فإن فرنسا بحاجة إلى الوعي بتاريخها عن طريق الخضوع للمراجعة العميقة للذات والمراجعة الشاملة لممارستها الحالية مع مواطنيها المسلمين المتمثلة في تهميشهم، وعدم الاهتمام بتعليمهم بشكل كاف، وعدم توظيفهم بالإعمال وتركهم مهيئين للالتحاق بتنظيم الدولة» ."
وعلى ذات نهج آدامز، علق السياسي، والناشط الغربي الوحيد الذي زار «الدولة الإسلامية» لمدة عشرة أيام، والرئيس السابق للجنة التسلح في البرلمان الألماني، يورغن تودنهوفر، على هجمات باريس بالإدانة والتضامن مع الضحايا، ورفضه لأي مبرر للإرهاب. لكن «التنديد بالإرهاب ورفض أي مبرر له يستوجب الكشف عن أسبابه والاعتراف بأن حروب الغرب خاصة الغزو الأميركي للعراق وليس الإسلام هي التي تسببت بتأسيس تنظيم الدولة الإسلامية في أكتوبر/تشرين الأول 2003 وفيما قام به التنظيم بعد ذلك من إرهاب» . لذا فقد صب تودنهوفر جام غضبه على الغرب والسياسة الفرنسية، مطالبا إياهما بـ: «عدم نسيان أن الغرب مارس القتل لعقود طويلة في الشرق الأوسط، وعذب وقتل ملايين المسلمين من النساء والأطفال» ، وملاحظا أن «أغلب الغربيين لم يبدوا اهتماما حقيقيا بكون معظم من قتلتهم دولهم هم مسلمون، في حين يقتل الأميركيون والروس والفرنسيون يوميا أعداد لا حصر لها من المدنيين السوريين» ، وأن «الغرب لا يريد الاعتراف بأن ما زرعه من حروب في الشرق الأوسط حصده بعنف ارتد إليه بعقر أوروبا» ، وأن «فرنسا تصدرت الصفوف في كل حرب دعا إليها الغرب ضد العالم الإسلامي، وأن مسؤولية ما حدث بباريس لا تقع على المواطنين البسطاء ولا الضحايا الأبرياء الذين سقطوا بالعاصمة الفرنسية وإنما على أشخاص مثل الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي» Error! Hyperlink reference not valid ..
في 25/ 5/20013، وعلى قناة «BFM» Error! Hyperlink reference not valid. الفرنسية، أيد الفيلسوف الفرنسي، ميشال أونفري، إعلان المجاهدين إقليم أزواد المالي إمارة إسلامية تطبق الشريعة. وفي نفس الوقت رفض الغزو الفرنسي للبلاد. متسائلا وموضحا: «لماذا لدينا مشكل مع الإرهاب؟ المسلمون ليسوا حمقى .. أقصد نحن نخوض حروبا ضدهم في أفغانستان مثلا، وفي مالي نجعل حياتهم مستحيلا، نقوم بمجازر هناك، نقتلهم بالعشرات أو بالمئات، وفي نفس الوقت نريد منهم أن يكونوا طيبين. هم ليسوا طيبين وحُقَّ لهم ذلك. ما دمنا في حرب نصرة للعلمانية، بحجة أن الإسلام لا يناسبنا أو أن الإسلام يشكل خطرا .. سياسيا ليس لدينا أي حق في فرض القانون على الآخرين» . وفي أعقاب هجمات باريس، كتب تغريدة تقول: «اليمين واليسار اللذين زرعا في الخارج الحرب على الإسلام السياسي، يحصدان في الداخل حرب الإسلام السياسي. وفي «مقابلة تلفزيونية - 23/ 11/2015» ، قال: «أنا لا أدافع عن تنظيم الدولة، لكن فرنسا انتهجت سياسة يقدمها التنظيم على أنها مماثلة لسياسة الصليبيين» ، وأن باريس «اصطفت بعض الشيء خلف (الرئيس الأميركي السابق) جورج بوش أثناء غزو العراق» . وبسبب ما