الصفحة 15 من 32

العالم الإسلامي: «ما أريد قوله أن ألف سنة من حرب الغرب على الإسلام لم يتمدد مطلقا، فعندما ينكمش الإسلام فإنه ينهار، ويتم القضاء على الخلافة. لكن الآن هم أنشؤوا الخلافة، ويظهرون جديتهم في توسيعها. فإذا لم نقم بعمل على الأرض، ونجعل الخلافة لا صلة لها بالعالم الإسلامي، أو العالم الإسلامي المتطرف، سيكون لدينا مشكلة كبيرة جدا» (28) .

سواء كانت هذه الشهادات معادية أو من منصفين أو اعترافات بلسان «عقلاء الغرب» ، فإن المشهد الذي تشي به، والأكثر ثباتا ورواجا، هو ذاك العداء المستحكم الذي حوله «الغلاة الغربيون» إلى استثمار مؤسساتي ناجح في تعميم ما بات يعرف بـ «فوبيا الإسلام» . وهي ظاهرة نمت وترعرعت على وقع «الجهل في الإسلام» . هذا ما يراه كاتب مجلة «التايم» الأمريكية، هارون موغل. فقد كتب مقالة اعتبر فيها الجهل «سبب تمكن إدارة بوش من إقناع الجمهور الأميركي المتخوف من الإسلام ... بالحرب على العراق، خاصة بعد أن صار يُنظر لظاهرة الإسلاموفوبيا على أنها تشكل تهديدا وجوديا للحضارة الغربية» ، وبحسبه فرغم أن: «أميركا تعاني مشاكل من بينها (1) عدم المساواة في الدخل، و (2) انهيار البنية التحتية، و (3) الديون الطلابية، و (4) الفقر في مرحلة الطفولة، و (5) العنصرية الممنهجة» ، إلا أن « (6) المشكلة الكبرى تتمثل في استمرار المتاجرة بفكرة أن التهديد الأكبر للولايات المتحدة هو التطرف الإسلامي، وأن المسلمين حول العالم إرهابيون محتملون» Error! Hyperlink reference not valid ..

المهم أن هؤلاء المستثمرون «الغلاة» هم ذاتهم الذين شرعوا في استثمار آخر صار يعرف بـ «فوبيا الدولة» ، والذي ظهر بعد سيطرة «الدولة الإسلامية» على مدينة الموصل العراقية في 1/ 20140/6. والحديث في هذا السياق يدور عن مؤسسات لا هدف لها إلا تشويه الإسلام والمسلمين وتعميق الثقافة المعادية لهم خاصة في الولايات المتحدة. ومن جهته قدم الكاتب Dean Obeidallah قائمة بأسماء عدد من المؤسسات والناشطين والناشطات في مقالته المعنونة في بـ: «تشويه صورة المسلمين أصبح وظيفة مربحة» في «الديلي بيست (30) - 8/ 5/2015» . وفيما يلي نوجز ما ورد فيها من بيانات نقلها الكاتب عن عدة مصادر:

••] باميلا جيلر، ناشطة مؤيدة لـ «إسرائيل» ، وهي التي نظمت مسابقة الرسوم الكرتونية للرسول، (بحضور النائب الهولندي العنصري، كيرت فيلدر، كضيف شرف. وتعمل في مؤسستها الخاصة المسماة بـ «مبادرة الدفاع عن الحرية الأمريكية» ، وتم تأسيسها، كما هو في الإقرارات الضريبية لمواجهة: «الخيانة التي يرتكبها المسؤولون الحكوميون على المستوى الوطني، والمحلي، وفي الولايات، ووسائل الإعلام، وغيرهم؛ في الاستسلام لحركة الجهاد العالمي والتفوق الإسلامي» . والمؤسسة مجموعة مدرجة في قائمة مركز الجنوب الحقوقي لدراسة الفقر باعتبارها «منظمة معادية للمسلمين» . في عام 2013، ذكرت تقارير أن إجمالي إيرادات منظمة جيلر وصل إلى 958،800 ألف دولار، وتتلقى منها راتبًا أساسيًا يصل إلى 192،500 ألف دولار بالإضافة إلى 18،750 ألف دولار كدخل إضافي.

• فرانك جافني، الضيف الدائم في قناة «فوكس نيوز» ، هو أحد قادة الحركة المعادية للمسلمين، والعقل المدبر الرئيس للادعاء بأن المسلمين يريدون فرض الشريعة الإسلامية في جميع أنحاء أمريكا. وقال جافني: «إنّ إعطاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت