فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 666

ابْن الْحَنَفِيَّة وهم الكيساينة وَمِنْهُم طوائف كَثِيرَة لَيْسَ هَذَا موضعهَا إِذْ لَيْسَ فِي نحل الْأمة أَكثر تفَرقا واختلافا مِنْهُم فَإِن أول من ابتدع مقالتهم كَانَ منافقا زنديقا لم يَك مُؤمنا ثمَّ انتشرت فِي أَقوام لم يعرفوا أَخْبَار الْمُسلمين الْأَوَائِل وَلم يقصدوا الزندقة

وَالْمَقْصُود هُنَا أَن هَؤُلَاءِ هم أول من أظهر القَوْل بِأَن فِي الْمُؤمنِينَ من لَا ذَنْب لَهُ كَمَا قَالَ هَذَا السَّائِل وَادعوا عصمَة الْأَئِمَّة الإثنى عشر حَتَّى عَن الْخَطَأ فِي الِاجْتِهَاد وَعَن نِسْيَان الْعلم وَعَن عدم معرفَة شَيْء من الْعلم فَقَالُوا إِنَّهُم يعلمُونَ كل شَيْء وَادعوا عصمتهم من صَغِير الذُّنُوب وكبيرها وَغير ذَلِك وَادعوا ذَلِك فِي الْأَنْبِيَاء أَيْضا لأَنهم أفضل من الْأَئِمَّة

غلو الصُّوفِيَّة

وَلم يقل هَذَا فِي الْأمة غَيرهم على هَذَا الْوَجْه لَكِن ظهر فِي صنفين من الْأمة بعض بدعتهم طَائِفَة من النساك والعباد يَزْعمُونَ فِي بعض الْمَشَايِخ أَو فِيمَن يَقُولُونَ إِنَّه ولي الله أَنه لَا يُذنب وَبِمَا عينوا بعض الْمَشَايِخ وَزَعَمُوا أَنه لم يكن لأَحَدهم ذَنْب وَرُبمَا قَالَ بَعضهم النَّبِي مَعْصُوم وَالْوَلِيّ مَحْفُوظ

وَمن غَالِيَة هَؤُلَاءِ من يعْتَقد فِي بعض الْمَشَايِخ من الإلهية والنبوة مَا اعتقدته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت