أهل السّنة والْحَدِيث - متفقون على أَنه يتَكَلَّم بمشيئته وَأَنه لم يزل متكلما إِذا شَاءَ وَكَيف شَاءَ.
وَقد سمى الله الْقُرْآن الْعَزِيز حَدِيثا، وَقَالَ: {الله نزل أحسن الحَدِيث} وَقَالَ: {وَمن أصدق من الله حَدِيثا} . وَقَالَ {مَا يَأْتِيهم من ذكر من رَبهم مُحدث} .
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم"إِن الله يحدث من أمره مَا يَشَاء"وَهَذَا مِمَّا احْتج بِهِ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَفِي غير صَحِيحه؛ وَاحْتج بِهِ أَيْضا غير البُخَارِيّ كنعيم بن حَمَّاد وَحَمَّاد بن زيد.
وَمن الْمَشْهُور عَن السّلف: أَن الْقُرْآن الْعَزِيز كَلَام الله غير مَخْلُوق مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود.
وَأما"الْجَهْمِية"و"الْمُعْتَزلَة"فَيَقُولُونَ: لَيْسَ لَهُ كَلَام قَائِم بِذَاتِهِ؛ بل كَلَامه مَخْلُوق مُنْفَصِل عَنهُ. و"الْمُعْتَزلَة"يطلقون القَوْل: بِأَنَّهُ يتَكَلَّم بمشيئته؛ وَلَكِن مُرَادهم بذلك أَنه يخلق كلَاما مُنْفَصِلا عَنهُ.