فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 666

والأولون يستدلون بِمثل قَول عبد الْوَاحِد بن زيد وَنَحْوه

وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ هَذَا من الْإسْرَائِيلِيات الَّتِي لَا يجوز الِاعْتِمَاد عَلَيْهَا فِي شرعنا فَإِن ثُبُوت مثل هَذَا الْكَلَام عَن الله لَا يعلم إِلَّا من جِهَة نَبينَا صلي الله عَلَيْهِ وَسلم وَذَلِكَ غير مأثور عَنهُ وَنحن لَا نصدق بِمَا ينْقل عَن الْأَنْبِيَاء الْمُتَقَدِّمين إِلَّا أَن يكون عندنَا مَا يصدقهُ كَمَا لَا نكذب إِلَّا بِمَا نعلم أَنه كذب وَقد قَالَ النَّبِي إِذا حَدثكُمْ أهل الْكتاب فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تكذبوهم فإمَّا أَن يحدثوكم بباطل فتصدقوه وَإِمَّا يحدثوكم بِحَق فتكذبوه وَهَذَا الْوَجْه يَقْتَضِي الِامْتِنَاع من الْإِطْلَاق إِلَّا عِنْد الْجَزْم بِتَحْرِيمِهِ فِي جَمِيع الشَّرَائِع

المأخذ الثَّانِي

المأخذ الثَّانِي أَن الْمَعْرُوف من اسْتِعْمَال هَذَا اللَّفْظ فِي اللُّغَة إِنَّمَا هُوَ فِي محبَّة جنس النِّكَاح مثل حب الْإِنْسَان الْآدَمِيّ مثله مِمَّن يسْتَمْتع بِهِ من امْرَأَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت