فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 666

أصل الْإِشْرَاك العملي بِاللَّه الْإِشْرَاك فِي الْمحبَّة

فمعلوم أَن أصل الْإِشْرَاك العملي بِاللَّه الْإِشْرَاك فِي الْمحبَّة قَالَ تَعَالَى وَمن النَّاس من يتَّخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله وَالَّذين آمنُوا أَشد حبا لله فَأخْبر أَن من النَّاس من يُشْرك بِاللَّه فيتخذ أندادا يحبونهم كَمَا يحبونَ الله وَأخْبر أَن الَّذين آمنُوا أَشد حبا لله من هَؤُلَاءِ والمؤمنون أَشد حبا لله من هَؤُلَاءِ لأندادهم وَللَّه فَإِن هَؤُلَاءِ أشركوا بِاللَّه فِي الْمحبَّة فَجعل الْمحبَّة مُشْتَركَة بَينه وَبَين الأنداد والمؤمنون أَخْلصُوا دينهم لله الَّذِي أَصله الْمحبَّة لله فَلم يجْعَلُوا لله عدلا فِي الْمحبَّة بل كَانَ الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِم مِمَّا سواهُمَا ومحبة الرَّسُول هِيَ من محبَّة الله وَكَذَلِكَ كل حب فِي الله وَهُوَ الْحبّ لله

الْمُؤْمِنُونَ يحبونَ لله ويبغضون لله

كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن النَّبِي انه قَالَ ثَلَاث من كن فِيهِ وجد حلاوة الْإِيمَان وَفِي رِوَايَة فِي الصَّحِيح

لَا يجد حلاوة الْإِيمَان إِلَّا من كَانَ فِيهِ ثَلَاث خِصَال أَن يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا وَأَن يحب الْمَرْء لَا يُحِبهُ إِلَّا لله وَأَن يكره أَن يرجع فِي الْكفْر بعد إِذْ أنقذه الله مِنْهُ كَمَا يكره أَن يلقِي فِي النَّار

وَلِهَذَا فِي الحَدِيث من أحب لله وَأبْغض لله وَأعْطِي لله وَمنع لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت