فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 666

فَأن الله أمرنَا بِالْعَدْلِ وأمرنا أَن نعدل بَين الْأُمَم كَمَا قَالَ تَعَالَى لرَسُوله وَأمرت لأعدل بَيْنكُم وَقَالَ تَعَالَى كَانَ النَّاس أمة وَاحِدَة فَبعث الله النَّبِيين مبشرين ومنذرين وَأنزل مَعَهم الْكتاب بِالْحَقِّ ليحكم بَين النَّاس فِيمَا اخْتلفُوا فِيهِ وَقَالَ تَعَالَى وأنزلنا مَعَهم الْكتاب وَالْمِيزَان ليقوم النَّاس بِالْقِسْطِ

حب الله أصل التَّوْحِيد العملي

وَإِذا كَانَ أصل الْإِيمَان العملي هُوَ حب الله تَعَالَى وَرَسُوله وَحب الله أصل التَّوْحِيد العملي وَهُوَ أصل التأليه الَّذِي هُوَ عبَادَة الله وَحده لَا شريك لَهُ فَإِن الْعِبَادَة أَصْلهَا أكمل أَنْوَاع الْمحبَّة مَعَ أكمل أَنْوَاع الخضوع وَهَذَا هُوَ الْإِسْلَام

وَأعظم الذُّنُوب عِنْد الله الشّرك بِهِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء والشرك مِنْهُ جليل ودقيق وخفي وجلي

كَمَا فِي الحَدِيث الشّرك فِي هَذِه الْأمة أُخْفِي من دَبِيب النَّمْل فَقَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ يَا رَسُول الله إِذا كَانَ أُخْفِي من دَبِيب النَّمْل فَكيف نصْنَع بِهِ أَو كَمَا قَالَ فَقَالَ أَلا أعلمك كلمة إِذا قلتهَا نجوت من قَلِيله وَكَثِيره قل اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أشرك بك وَأَنا أعلم وأستغفرك لما لَا أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت