فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 666

أَفعَال الرب الاختيارية:

وَكَذَلِكَ كَونه"خَالِقًا"و"رازقا"و"محسنا"و"عادلا"فَإِن هَذِه أَفعَال فعلهَا بمشيئته وَقدرته إِذْ كَانَ يخلق بمشيئته ويرزق بمشيئته. ويعدل بمشيئته وَيحسن بمشيئته. وَالَّذِي عَلَيْهِ"جَمَاهِير الْمُسلمين"من السّلف. وَالْخلف أَن الْخلق غير الْمَخْلُوق؛ فالخلق فعل الْخَالِق والمخلوق مَفْعُوله.

وَلِهَذَا كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يستعيذ بِأَفْعَال الرب وَصِفَاته كَمَا فِي قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم" {أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عُقُوبَتك وَبِك مِنْك لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك.} "فاستعاذ بمعافاته كَمَا استعاذ بِرِضَاهُ.

وَقد اسْتدلَّ"أَئِمَّة السّنة"كأحمد وَغَيره على أَن"كَلَام الله غير مَخْلُوق"بِأَنَّهُ استعاذ بِهِ فَقَالَ:" {من نزل منزلا فَقَالَ: أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من شَرّ مَا خلق لم يضرّهُ شَيْء حَتَّى يرتحل مِنْهُ} ."فَكَذَلِك معافاته وَرضَاهُ غير مَخْلُوق لِأَنَّهُ استعاذ بِهِ والعافية الْقَائِمَة ببدن العَبْد مخلوقة فَإِنَّهَا نتيجة معافاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت