فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 666

الْفِتْنَة والفتنة قد فسرت بالشرك فَمَا حصلت بِهِ فتْنَة الْقُلُوب فَفِيهِ شرك وَهُوَ يُنَافِي كَون الدَّين كُله لله

الْفِتْنَة جنس تَحْتَهُ أَنْوَاع من الشُّبُهَات والشهوات

والفتنة جنس تَحْتَهُ أَنْوَاع من الشُّبُهَات والشهوات وفتنة الَّذين يتخذون من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله من أعظم الْفِتَن وَمِنْه فتْنَة أَصْحَاب الْعجل كَمَا قَالَ تَعَالَى قَالَ فَإنَّا قد فتنا قَوْمك من بعْدك وأضلهم السامري قَالَ مُوسَى إِن هِيَ إِلَّا فتنك تضل بهَا من تشَاء وتهدي من تشَاء وَقَالَ تَعَالَى وأشربوا فِي قُلُوبهم الْعجل بكفرهم

قيل لِسُفْيَان بن عيينه إِن أهل الْأَهْوَاء يحبونَ مَا ابتدعوه من أهوائهم حبا شَدِيدا فَقَالَ أنسيت قَوْله تَعَالَى وَمن النَّاس من يتَّخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله وَقَوله تَعَالَى وأشربوا فِي قُلُوبهم الْعجل بكفرهم أَو كلَاما هَذَا مَعْنَاهُ وكل مَا أحب لغير الله فقد يحصل بِهِ من الْفِتْنَة مَا يمْنَع أَن يكون الدَّين لله

وعشق الصُّور من أعظم الْفِتَن وَقد قَالَ تَعَالَى إِنَّمَا أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة وَلِهَذَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قل إِن كَانَ آباؤكم وأبناؤكم وَإِخْوَانكُمْ وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إِلَيْكُم من الله وَرَسُوله وَجِهَاد فِي سَبيله فتربصوا

وَقد قَالَ سُبْحَانَهُ آلم أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا أَن يَقُولُوا آمنا وهم لَا يفتنون وَلَقَد فتنا الَّذين من قبلهم فليعلمن الله الَّذين صدقُوا وليعلمن الْكَاذِبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت