فَهَؤُلَاءِ النفاة الَّذين قَالُوا: إِن المثبتة يلْزمهُم القَوْل بِأَنَّهُ"تغير"قد بَان بطلَان قَوْلهم وَأَنَّهُمْ هم الَّذين قَالُوا بِمَا يُوجب تغيره.
وَإِذا قَالَ المنازع: أَنا أُرِيد بِكَوْنِهِ تغير: أَنه يتَكَلَّم بمشيئته وَقدرته، وَأَنه يحب من أطاعه، ويفرح بتوبة التائب، وَيَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة.
قيل: فَهَب أَنَّك سميت هَذَا تغيرا، فَلم قلت: إِن هَذَا مُمْتَنع؟
فَهَذَا مَحل النزاع، كَمَا قَالَ الرَّازِيّ: فالمقدم هُوَ التَّالِي.
وَقد ثَبت فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة أَن الله يُوصف"بالغيرة"، وَهِي مُشْتَقَّة من"التَّغَيُّر". فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الحَدِيث الصَّحِيح:"لَا أحد أغير من الله أَن يَزْنِي عَبده أَو تَزني أمته".