فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 666

تثبت فِيك شَهْوَة وَلَا إِرَادَة، كالإناء الْمُتَثَلِّم الَّذِي لَا يثبت فِيهِ مَائِع وَلَا كدر، فتنبو عَن أَخْلَاق البشرية فَلَنْ يقبل باطنك شَيْئا غير إِرَادَة الله تَعَالَى، فَحِينَئِذٍ يُضَاف إِلَيْك التكوين وخرق الْعَادَات، فَيرى ذَلِك مِنْك فِي ظَاهر الْفِعْل وَالْحكم وَهُوَ فعل الله تبَارك وَتَعَالَى حَقًا فِي الْعلم، فَتدخل حِينَئِذٍ فِي زمرة المنكسرة قُلُوبهم الَّذين كسرت إرادتهم البشرية، وأزيلت شهواتهم الطبيعية، واستؤنفت لَهُم إرادات ربانية وشهوات إضافية. كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم"حبب إِلَيّ من دنياكم ثَلَاث: النِّسَاء وَالطّيب وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة"فأضيف ذَلِك إِلَيْهِ بعد أَن خرج مِنْهُ وَزَالَ عَنهُ، تَحْقِيقا لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت