فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 666

والشيطان يوالي الْإِنْسَان بِحَسب عدم إيمَانه كَمَا قَالَ تَعَالَى إِنَّا جعلنَا الشَّيَاطِين أَوْلِيَاء للَّذين لَا يُؤمنُونَ وَقَالَ تَعَالَى وَمن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن نقيض لَهُ شَيْطَانا فَهُوَ لَهُ قرين وَإِنَّهُم ليصدونهم عَن السَّبِيل وَيَحْسبُونَ أَنهم مهتدون حَتَّى إِذا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْت بيني وَبَيْنك بعد المشرقين فبئس القرين وَقَالَ تَعَالَى فِي قصَّة يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام كَذَلِك لنصرف عَنهُ السوء والفحشاء إِنَّه من عبادنَا المخلصين

وَيشْهد لهَذَا مَا ثَبت فِي صَحِيح مُسلم عَن جَابر عَن النَّبِي إِن الشَّيْطَان ينْتَصب عَرْشه على الْبَحْر وَيبْعَث سراياه

فَجَمِيع مَا نهي الله عَنهُ هُوَ من شعب الْكفْر وفروعه كَمَا أَن كل مَا أَمر الله بِهِ هُوَ من الْإِيمَان وَالْإِخْلَاص لدين الله وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة وَيكون الدَّين كُله لله

لَكِن قد يكون ذَلِك شركا أكبر وَقد يكون شركا أَصْغَر بِحَسب مَا يقْتَرن بِهِ من الْإِيمَان فمتي اقْترن بِمَا نهي الله عَنهُ الْإِيمَان لتحريمه وبغضه وَخَوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت