فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 10239

أَهْلِ النَّجَاةِ فَقَدْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأَنَّهُ"يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ"1. وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الإِمَامِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رَأَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يَعِشْ حَتَّى بُعِثَ.

فَنَقَلَ يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، وَهُوَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ بِالسِّيَرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ قَالَ قَدْ كَانَ نَفَرَ مِنْ قُرَيْشٍ زَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ وَوَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ وَعُثْمَانُ بنُ الحَارِثِ بنِ أَسَدٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ وَأُمَيْمَةُ ابْنَةُ عَبْدِ المُطَّلِبِ حَضَرُوا قُرَيْشًا عِنْدَ وَثَنٍ لَهُم كَانُوا يَذْبَحُوْنَ عِنْدَهُ لِعِيْدٍ مِنْ أَعْيَادِهِمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا خَلاَ أُوْلَئِكَ النَّفَرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَقَالُوا: تَصَادَقُوا وَتَكَاتَمُوا فَقَالَ قَائِلُهُمْ تَعْلَمُنَّ وَاللهِ مَا قومكم على شيء لقد أخطئوا دِيْنَ إِبْرَاهِيْمَ وَخَالفُوْهُ فَمَا وَثَنٌ يُعَبْدُ لاَ يَضرُّ وَلاَ يَنْفَعُ فَابْتَغُوا لأَنْفُسِكُمْ قَالَ: فَخَرَجُوا يَطْلُبُوْنَ وَيَسِيْرُوْنَ فِي الأَرْضِ يَلْتَمِسُوْنَ أَهْلَ كِتَابٍ مِنَ اليَهُوْدِ وَالنَّصَارَى وَالمِلَلِ كُلِّهَا يَتَطَلَّبُوْنَ الحَنِيْفِيَّةَ فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ وَاسْتَحْكَمَ فِي النَّصْرَانِيَّةِ وَحَصَّلَ الكُتُبَ وَعَلِمَ عِلْمًا كَثِيْرًا وَلَمْ يَكُنْ فِيْهِم أَعْدَلُ شَأْنًا مِنْ زَيْدٍ اعْتَزَلَ الأَوْثَانَ وَالمِلَلَ إلَّا دِيْنَ إِبْرَاهِيْمَ يُوَحِّدُ اللهَ تَعَالَى وَلاَ يَأْكُلُ مِنْ ذَبَائِحِ قَوْمِهِ وَكَانَ الخَطَّابُ عَمُّهُ قَدْ آذَاهُ فَنَزَحَ عَنْهُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ فَنَزَلَ حِرَاءَ فَوَكَّلَ بِهِ الخَطَّابُ شَبَابًا سُفَهَاءَ لاَ يَدَعُوْنَهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ فَكَانَ لاَ يَدْخُلُهَا إلَّا سِرًّا وَكَانَ الخَطَّابُ أَخَاهُ أَيْضًا مِنْ أُمِّهِ فَكَانَ يَلُوْمُهُ عَلَى فِرَاقِ دِيْنِهِ فَسَارَ زَيْدٌ إِلَى الشَّامِ وَالجَزِيْرَةِ وَالمَوْصِلِ يَسَأَلُ، عَنِ الدين.

أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي بَكْرٍ الحَجَّارُ، أَنْبَأَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بن أحمد بن البنا، وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ المُؤَيَّدِ، أَنْبَأَنَا الحَسَنُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ الزَّاغُوْنِيِّ وَقَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ المُنْعِمِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، عَنْ أَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ إِجَازَةً فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّ مَائَةٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المُهْتَدِي بِاللهِ قَالُوا، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ سُلَيْمَانِ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ حَمَّادٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنِ أَبِيْهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ زَيْدَ بنَ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الكَعْبَةِ يَقُوْلُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! وَاللهِ مَا فِيْكُمْ أَحَدٌ عَلَى دِيْنِ إِبْرَاهِيْمَ غَيْرِيْ وكان يحيي المؤودة يَقُوْلُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: مَهْ! لاَ تَقْتُلْهَا أَنَا أَكْفِيْكَ مُؤْنَتَهَا فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لأَبِيْهَا: إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مُؤْنَتَهَا.

هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ غَرِيْبٌ تَفَرَّدَ بِهِ اللَّيْثُ وَإِنَّمَا يَرْوِيْهِ، عن هشام كتابة وقد علقه

1 يأتي في التعليق الآتي تخريجنا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت