5818- الدباج 1:
العَلاَّمَةُ شَيْخُ القُرَّاءِ وَالنُّحَاةِ بِالأَنْدَلُسِ.
أَخَذَ القِرَاءات عَنْ أَبِي الحَسَنِ نَجبَة بن يَحْيَى، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ صَاف، وَأَخَذَ العَرَبِيَّة عَنْ أَبِي ذَرٍّ بن أَبِي رُكبٍ الخُشَنِيّ، وَابْن خَرُوْف، وَتَصَدَّرَ لِلْعِلْمَينِ خَمْسِيْنَ عَامًا.
قَالَ الأَبَّارُ: أَمَّ بِجَامِعِ العَدَبَّسِ. وَهُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ جابر ابن عَلِيٍّ الإِشْبِيْلِيّ الدَّبَّاجُ، مِنْ أَهْلِ الفَضْلِ وَالصَّلاَحِ. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِإِشْبِيْلِيَة فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ بَعْد دُخُوْلِ الرُّوْمِ -لَعَنَهُم الله- صُلحًا بِأَيَّام، فَإِنَّهُ تَأَسَّفَ، وَهَالَهُ نطق النَّوَاقِيسِ، وَخَرَس الآذَان، فَاضْطَرَب وَارتَمَضَ لِذَلِكَ، إِلَى أَنْ قَضَى نَحْبَه، وَقِيْلَ: بَلْ مَاتَ يَوْمَ دُخُوْلِهِم.
قُلْتُ: كَانَ حُجَّة فِي النَّقل مُسددًا فِي الْبَحْث، يُقْرِئُ"كِتَاب سِيْبَوَيْه". أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ بنُ عُصْفُور وَغَيْرُهُ، تَسَلَّمَ صَاحِبُ قَشتَالَة البَلَدَ بَعْدَ حِصَارٍ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَاسْتقلَّ بِهَا، وَمَاتَ زَمَنَ الحصَارِ الحَافِظ المُحَدِّثُ الأَدِيْب الشَّاعِر أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ القَاسِمِ اللَّخْمِيّ الإِشْبِيْلِيّ الحَرِيْرِيّ كَهْلًا؛ سَمِعَ"صَحِيْحَ البُخَارِيِّ"مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَلِيٍّ الزُّهْرِيِّ. وَلَهُ كِتَابٌ فِي النَّسَبِ، وَآخَرُ فِي تَارِيْخِ عُلَمَاءِ الأَنْدَلُسِ، وغير ذلك.
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي"6/ 361"، وشذرات الذهب لابن العماد"5/ 235".