3595- التَّنُوخِيّ 1:
القَاضِي العَلاَّمَةُ, أَبُو عَلِيٍّ, المُحَسّنُ بنُ عَلِيِّ بن محمد بن أبي الفهم التَّنُوْخِيُّ البَصْرِيُّ الأَدِيبُ, صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
وُلِدَ بِالبَصْرَةِ -عَلَى مَا قَالَ- فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَأَوَّلُ سمَاعِهِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ.
سَمِعَ أَبَا العَبَّاسِ الأَثرمَ, وَأَبَا بَكْرٍ الصُّوْلِيَّ، وَابنَ دَاسَةَ, وَوَاهبَ بنَ مُحَمَّدٍ صَاحِبَ نَصْرٍ الجَهْضَمِيِّ.
رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ أَبُو القَاسِمِ عليٌّ.
وَكَانَ إِخباريًّا مُتَفنِّنًا شَاعِرًا نديمًا, وَلِيَ قَضَاءَ رَامَهُرْمُزَ، وَعَسْكَرَ مُكرمٍ, وَغَيْرَ ذَلِكَ.
قَالَ الخطيب: كان سماعه صحيح, توفِّي فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, بَعْد أَبِيهِ باثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعينَ سَنَةً، وَأَوَّلُ مَن اسْتَعملَهُ عَلَى القَضَاءِ القَاضِي أَبُو السَّائِبِ عُتْبَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعينَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, لَهُ اثنتَانِ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً.
وَلَهُ كِتَابُ"الفرجِ بَعْدَ الشِدَّةِ"، وَكِتَابُ"النّشوَارِ"وَغَيْرُ ذَلِكَ.
عَاشَ سَبْعًا وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.
وَفِيْهِ لابنِ الحجَّاجِ:
إِذَا ذُكِرَ القُضَاةُ وَهُمْ شيوخ ... تخيرت الشباب على الشيوخ
وَمَنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ أَصْفَعْهُ إِلاَّ ... بِمَجْلِسِ سيدي القاضي التنوخي
1 ترجمته في تاريخ بغداد"13/ 155"، والمنتظم لابن الجوزي"7/ 178"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي"17/ 92"، ووفيات الأعيان لابن خلكان"4/ ترجمة 557"، والعبر"3/ 27"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"4/ 168".