فهرس الكتاب

الصفحة 3562 من 10239

1334- أَبُو مُعَاوِيَةَ الأَسْوَدُ 1:

مِنْ كِبَارِ أَوْلِيَاءِ اللهِ. صحب سفيان الثوري، وإبراهيم بن أدهم، وَغَيْرَهُمَا، وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الأَبْدَالِ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ ذَهَبَ بَصَرُه، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ التِّلاَوَةَ فِي المُصْحَفِ، أَبصَرَ بِإِذْنِ اللهِ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: جَاءَ إِلَى أَبِي مُعَاوِيَةَ الأَسْوَدِ جَمَاعَةٌ، ثُمَّ قَالُوا: ادْعُ اللهَ لَنَا. فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِهِم، وَلاَ تَحْرِمْهُم بِي.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ فُضَيْلٍ العَكِّيُّ: غَزَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الأَسْوَدُ، فَحَضَرَ المُسْلِمُوْنَ حِصْنًا فِيْهِ عِلْجٌ، لاَ يَرْمِي بِحَجَرٍ وَلاَ نُشَّابٍ إِلاَّ أَصَابَ، فَشَكَوْا إِلَى أَبِي مُعَاوِيَةَ، فَقَرَأَ: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأَنْفَالُ: 17] ، اسْتُرُوْنِي مِنْهُ. فَلَمَّا وَقفَ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيْدُوْنَ بِإِذنِ اللهِ? قَالُوا: المذَاكِيْرَ. فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، قَدْ سَمِعْتَ ما سألوني، فأعطي ذَلِكَ: بِسْمِ اللهِ، ثُمَّ رَمَى المذَاكِيْرَ، فَوَقَعَ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بنُ الفُضَيْلِ، حَجَّ أَبُو مُعَاوِيَةَ الأَسْوَدُ مِنْ طَرَسُوْس لِيُعَزِّيَ الفُضَيْلَ.

وَمِنْ كَلاَمِهِ: مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ، طَالَ غَدًا غَمُّهُ، وَمَنْ خَافَ مَا بَيْنَ يَدَيْه، ضَاقَ بِهِ ذَرْعُهُ، وَلَهُ مَوَاعِظُ وحكم.

1 ترجمته في حلية الأولياء"8/ ترجمة 405".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت