فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 10239

325-مُحَمَّدٌ بنُ أبي حُذَيْفَة 1:

هُوَ الأَمِيْرُ، أَبُو القَاسِمِ العَبْشَمِيُّ، أَحَدُ الأَشْرَافِ، وُلِدَ لأبيه لما هاجر الهِجْرَةَ الأُوْلَى إِلَى الحَبَشَةِ, وَلَهُ رُؤْيَةٌ. وَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ هَذَا ابْنَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ أَكْثَرَ.

وَكَانَ أَبُوْهُ مِنَ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ البَدْرِيِّيْنَ, وَكَانَ جَدُّهُ عُتْبَةُ بنُ رَبِيْعَةَ سَيِّدَ المُشْرِكِيْنَ وَكَبِيْرَهُم، فقُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، واستُشْهِدَ أَبُو حُذَيْفَةَ يَوْمَ اليَمَامَةِ، فَنشَأَ مُحَمَّدٌ فِي حِجْر عُثْمَانَ.

وَأُمُّهُ: هِيَ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ العَامِرِيَّةُ, وتربَّى فِي حِشْمَةٍ وبأوٍ، ثُمَّ كَانَ مِمَّنْ قَامَ عَلَى عُثْمَانَ، وَاسْتَوْلَى عَلَى إِمْرَةِ مِصْرَ.

رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُلَيْلٍ البَلَوِيُّ.

قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: وَانْبَرَى بِمِصْرَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي حُذَيْفَةَ عَلَى مُتَوَلِّيهَا عُقْبَةَ بنِ مَالِكٍ، اسْتَعْمَلَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي سَرْحٍ لَمَّا وَفَدَ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَخْرَجَ عُقْبَةَ عَنِ الفُسْطَاطِ، وَخَلَعَ عُثْمَانَ.

وكان يسمَّى: مشئوم قُرَيْشٍ.

وَذَكَرَهُ شَبَابٌ فِي تَسْمِيَةِ عمَّال عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَلَى مِصْرَ، فَقَالَ: ولَّى مُحَمَّدًا، ثُمَّ عَزَلَهُ بِقَيْسِ بنِ سَعْدٍ.

ابْنُ المُبَارَكِ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مُلَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ جَالِسًا بِقُرْبِ المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَاسْتَوَى عَلَى المِنْبَرِ، فَخَطَبَ، وَقَرَأَ سُوْرَةً -وَكَانَ مِنْ أَقْرَأِ النَّاسِ, فَقَالَ عُقْبَةَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ:"ليقرأنَّ القُرْآنَ رِجَالٌ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُم، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّين كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ", فَسَمِعَهَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا -وَإِنَّكَ مَا عَلِمْتُ لَكَذُوبٌ- إِنَّكَ لَمِنْهُم2.

قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: حَمْلُ هَذَا الحَدِيْثِ أَنَّهُم يُجَمَّعون مَعَهُم، وَيَقُوْلُوْنَ لهم هذه المقالة.

1 ترجمته في أسد الغابة"5/ 87"، الإصابة"3/ ترجمة 7767".

2 ضعيف: في إسناده عبد الملك بن مليل، مجهول، لذا فقد ذكره البخاري في"تاريخه"3/ 1/ 432"، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. والخبر رواه أحمد في"المسند""4/ 145"من طريق علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن المبارك، به."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت