1516- صاحب الأندلس 1:
الأمير أبو العاص الحَكَمِ بنِ هِشَامِ بنِ الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن معاوية بن الخَلِيْفَةِ هِشَامِ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الأموي المرواني.
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ وَامْتَدَّتْ أَيَّامُه، وَيُلَقَّبُ: بِالمُرْتَضَى لَكِنْ لَمْ يَتَّسَمَّ بِإِمْرَةِ المُؤْمِنِيْنَ.
وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا عَاتِيًا جَبَّارًا دَاهِيَةً سَائِسًا.
عَاشَ خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ دَوْلَتُهُ: سَبْعًا، وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: كَانَ مُجَاهِرًا بِالمَعَاصِي سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ يَأْخُذُ أَوْلاَدَ النَّاسِ المِلاَحَ فَيَخْصِيْهِم ثُمَّ يُمْسِكُهُم لِنَفْسِهِ وَلَهُ أَشْعَارٌ.
قُلْتُ: هُوَ الَّذِي أَوْقَعَ بِأَهْلِ الرَّبَضِ، وَهُوَ مَحَلَّةٌ مُتَّصِلَةٌ بِقَصْرِهِ فَهَدَمَهَا، وَهَدَمَ مَسَاجِدَهَا، وَفَعَلَ بِأَهْلِ طُلَيْطِلَةَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ وَتَظَاهَرَ بِالفِسْقِ، وَالخُمُوْرِ فَقَامَتِ الفُقَهَاءُ وَالكُبَرَاءُ فَخَلَعُوْهُ فِي سَنَةِ 189، ثُمَّ إِنَّهُم أَعَادُوْهُ لَمَّا تَنَصَّلَ وَتَابَ ثُمَّ تَمَكَّنَ فَقَتَلَ طَائِفَةً نَحْوَ السَّبْعِيْنَ مِنَ الأَعْيَانِ، وَصَلَبَهُم وَكَانَ مَنْظَرًا فَظِيعًا فَلَعَنَهُ النَّاسُ، وَأَضمَرُوا الشَّرَّ وَأَسْمَعُوْهُ المُرَّ فَتَحَصَّنَ وَاسْتَعَدَّ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُوْرٌ يَطُولُ شَرحُهَا إِلَى أَنْ هَلَكَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ، وَتَمَلَّكَ بعده ابنه أبو المطرف عبد الرحمن.
1 مرت ترجمتنا له في الجزء السابق.