فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 10239

وَقَوْلُهَا: حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ: عَنَتْ نَفْسَهَا وَزَوْجَهَا.

وَكَذَا قَدِمَ الزُّبَيْرُ، وَابْنُ مَسْعُوْدٍ، وَطَائِفَةٌ مِنْ مُهَاجِرَةِ الحَبَشَةِ مَكَّةَ وَمَلُّوا مِنْ سُكْنَى الحَبَشَةِ ثُمَّ قَدِمَ طَائِفَةٌ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا عَرَفُوا بِأَنَّهُ هَاجَرَ إلى المَدِيْنَةِ ثُمَّ قَدِمَ جَعْفَرٌ بِمَنْ بَقِيَ لَيَالِيَ خَيْبَرَ.

قَالَ أَبُو مُوْسَى الأَصْبَهَانِيُّ الحَافِظُ اسْمُ النَّجَاشِيِّ أَصْحَمَةُ وَقِيْلَ: أَصْحَمُ بنُ بُجْرَى كَانَ لَهُ وَلَدٌ يُسَمَّى أُرْمَى فَبَعَثَهُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَمَاتَ فِي الطَّرِيْقِ.

وَقِيْلَ: إِنَّ الَّذِي كَانَ رَفِيْقَ عَمْرِو بنِ العَاصِ عُمَارَةُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ المُغِيْرَةِ المَخْزُوْمِيُّ.

فَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بنُ آدَمَ المِصِّيْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: بَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بنَ العَاصِ وَعُمَارَةَ بنَ الوَلِيْدِ بِهَدِيَّةٍ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَقَالُوا لَهُ وَنَحْنُ عِنْدَهُ قَدْ جَاءَ إِلَيْكَ نَاسٌ مِنْ سَفِلَتِنَا وَسُفَهَائِنَا فَادْفَعْهُمْ إِلَيْنَا قَالَ: لاَ حَتَّى أَسْمَعَ كَلاَمَهُمْ وَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى مَنْ آذَى أَحَدًا مِنْهُم فَأَغْرِمُوْهُ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمٍ ثُمَّ قَالَ: يَكْفِيْكُم? قُلْنَا: لاَ فَأَضْعَفَهَا فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى المَدِيْنَةِ وَظَهَرَ بِهَا قُلْنَا لَهُ: إِنَّ صَاحِبَنَا قَدْ خَرَجَ إِلَى المَدِيْنَةِ وَهَاجَرَ وَقُتِلَ الَّذِي كُنَّا حَدَّثْنَاكَ عَنْهُمْ وَقَدْ أَرَدْنَا الرَّحِيْلَ إِلَيْهِ فَزَوِّدْنَا قَالَ: نَعَمْ فَحَمَّلَنَا وَزَوَّدَنَا وَأَعْطَانَا ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ بِمَا صَنَعْتُ إِلَيْكُم وَهَذَا رَسُوْلِي مَعَكَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا اللهَ وَأَنَّهُ رَسُوْلُ اللهِ فَقُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرْ لِي.

قَالَ جَعْفَرٌ: فَخَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا المَدِيْنَةَ فَتَلَقَّانِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى الله عليه وسلم- فاعتنقني فَقَالَ:"مَا أَدْرِي أَنَا بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَفْرَحُ أَوْ بِقُدُوْمِ جَعْفَرٍ"ثُمَّ جَلَسَ فَقَامَ رَسُوْلُ النَّجَاشِيِّ فَقَالَ: هُوَ ذَا جَعْفَرٌ فَسَلْهُ مَا صَنَعَ بِهِ صَاحِبُنَا فَقُلْتُ نَعَمْ يَعْنِي ذَكَرْتُهُ له فقام رسول الله فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَعَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلنَّجَاشِيِّ"فَقَالَ المُسْلِمُوْنَ آمِيْن فَقُلْتُ لِلرَّسُوْلِ انْطَلِقْ فَأَخْبِرْ صَاحِبَكَ مَا رَأَيْتَ1.

ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَمُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بنِ إِسْحَاقَ أَنَّ جَعْفَرًا قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ ائْذَنْ لِي حَتَّى أَصِيْرَ إِلَى أَرْضٍ أَعْبُدُ الله فيها. فأذن له، فأتى النجاشي. حدثنا عَمْرُو بنُ العَاصِ قَالَ: لَمَّا رَأَيْتُ جَعْفَرًا آمِنًا بِهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَسَدْتُهُ فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ فَقُلْتُ: إِنَّ بِأَرْضِكَ رَجُلًا ابْنُ عَمِّهِ بِأَرْضِنَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وإنك إن لم تقتله وأصحابه

1 ضعيف: في إسناده مجالد، وهو ابن سعيد، ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت