وَرِعًا مُحتشِمًا، كَبِيرَ الشَّأْنِ، وَكَانَ مِنْكَاحًا مِطْلاَقًا، تزوَّج نَحْوًا مِنْ سَبْعِيْنَ امْرَأَةً، وقلَّما كَانَ يُفَارِقُهُ أَرْبَعُ ضَرَائِرَ.
عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أنَّ عَلِيًّا قَالَ: يَا أَهْلَ الكُوْفَةِ, لاَ تُزَوِّجُوا الحَسَنَ، فَإِنَّهُ مِطْلاَقٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللهِ لنزوجنَّه، فما رضي أمسك، وما كره طلق.
قا ل ابْنُ سِيْرِيْنَ: تزوَّج الحَسَنُ امْرَأَةً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِمائَةِ جَارِيَةٍ, مَعَ كُلِّ جَارِيَةٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ.
وَكَانَ يُعطِي الرَّجُلَ الوَاحِدَ مائَةَ أَلْفٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ حجَّ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، وحجَّ كَثِيْرًا مِنْهَا مَاشيًا مِنَ المَدِيْنَةِ إِلَى مَكَّةَ، وَنَجَائِبُهُ تُقَادُ مَعَهُ.
الحَاكِمُ فِي"مُسْتَدْرَكِهِ": مِنْ طرِيقِ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، عَنْ زُهَيْرِ بنِ الأَقْمَرِ البَكْرِيِّ قَالَ: قَامَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ يَخْطُبُهُم، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوْءةَ فَقَالَ: أَشْهَدُ, لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاضِعَهُ فِي حَبْوَتِهِ، وَهُوَ يَقُوْلُ:"مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ، وليبلغ الشاهد الغائب".
وَفِي"جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ"مِنْ طرِيقِ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ, أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخذَ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ، فَقَالَ:"مَنْ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا, كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ". إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ، وَالمَتْنُ مُنْكَرٌ.
"المُسْنَدُ": حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، عَنْ زُهَيْرِ بنِ الأَقْمَرِ قَالَ: بَيْنَمَا الحَسَنُ يَخطُبُ بَعْدَ مَا قُتِلَ عَلِيٌّ؛ إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَزْدِ, آدَمُ طُوَالٌ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاضِعَهُ فِي حَبْوَتِهِ يَقُوْلُ:"مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ"، وَلَوْلاَ عِزمَةُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا حدَّثتكم1.
عَلِيُّ بنُ صَالِحٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ, عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ, قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَذَانِ ابْنَايَ, مَنْ أحبهما فقد أحبني".
1 ضعيف: أخرجه أحمد"5/ 366"، وفيه زهير بن الأقمر، أبو كثير، مجهول، لذا قال الحافظ في التقريب: مقبول.