أَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بمكة مستخفيا، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ:"نَبِيٌّ". قُلْتُ: وَمَا النبي؟ قال:"رسول الله"قلت: الله أرسلك؟ قال:"نعم". قلت: بم أرسلك؟ قال:"بأن يعبد الله وتكسر الأوثان وتوصل الأرحام". قلت: نعم ما أرسلك به، فمن تبعك؟ قال:"حر وعبد". يعني أبا بكر وبلال، فكان عمرو يقول: لقد رأيتني وأنا رابع أو ربع، فأسلمت وقلت: أتبعك يا رسول الله، قال:"لا، ولكن الحق بقومك، فإذا أخبرت بأني قد خرجت فاتبعني"أخرجه مسلم1.
وقال هاشم بن هاشم، عن ابن المسيب، أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول: لقد مكثت سبعة أيام، وإني لثلث الإسلام. أخرجه البخاري2.
وقال زائدة، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلاَمَهُ سبعة: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وعمار وأمه، وصهيب، وبلال، والمقداد. تفرد به يحيى بن أبي بكير.
وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن سعيد بن زيد، قال: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي وأخته على الإسلام، قبل أن يسلم عمر, ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان. أخرجه البخاري3.
وقال الطيالسي في"مسنده": حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود، قال: كنت يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط بمكة فأتى عليَّ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر، وقد فرا من المشركين فقالا:"يا غلام هل عندك لبن تسقينا"؟ قلت: إني مؤتمن ولست بساقيكما. فقالا:"هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل". قلت: نعم، فأتيتهما بها، فاعتقلها أبو بكر، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الضرع فدعا، فحفل الضرع، وأتاه أبو بكر بصخرة منقعرة، فحلب فيها، ثم شربا وسقياني، ثم قال للضرع:"اقلص". فقلص فلما كان بعد، أَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: علمني من هذا القول الطيب، يعني القرآن فقال:"إنك غلام معلم". فأخذت من فيه سبعين سورة ما ينازعني فيها أحد4.
1 صحيح: أخرجه مسلم"832"، والنسائي"1/ 283-284"، وابن ماجه"1364".
2 صحيح: أخرجه البخاري"3727"حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زائدة، حدثنا هَاشِمِ بنِ هَاشِمِ بنِ عُتْبَةَ بنِ أَبِي وقاص، به.
3 صحيح: أخرجه البخاري"3862"وتمامه:"... ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن يرفض"وقوله: ارفض: أي زال من مكانه.
4 حسن: أخرجه أحمد"1/ 379، 462"، والطبراني في"الكبير""8456"وعاصم هو ابن النجود، صدوق، حسن الحديث.