فهرس الكتاب

الصفحة 2395 من 10239

حَدَّثَنَا ابْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أحمد القواريري، حدثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ يَوْمًا: إِنَّ لِلْخَيْرِ مَفَاتِيْحَ، وَإِنَّ ثَابِتًا مِنْ مَفَاتِيْحِ الخَيْرِ.

وَقَالَ غَالِبٌ القَطَّانُ، عَنْ بَكْرٍ المُزَنِيِّ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، فَمَا أَدْرَكْنَا الَّذِي هُوَ أَعَبْدُ مِنْهُ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَحْفَظِ أَهْلِ زَمَانِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى قَتَادَةَ.

وَعَنِ ابْنِ أَبِي رَزِيْنٍ, أَنَّ ثَابِتًا قَالَ: كَابَدْتُ الصَّلاَةَ عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَتَنَعَّمْتُ بِهَا عِشْرِيْنَ سَنَةً.

رَوْحٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: كَانَ ثَابِتٌ البُناني يَقْرَأُ القُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَيَصُوْمُ الدَّهْرَ1.

وَقَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: رَأَيْتُ ثَابِتًا يَبْكِي حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاَعُهُ.

وَقَالَ جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: بَكَى ثَابِتٌ حَتَّى كَادَتْ عَيْنُهُ تَذْهَبُ، فَنَهَاهُ الكحال عن البكاء، فقال: فما خيرهم إذا لم يبكيا. وأبى أن يعالج2.

وَقَالَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: قَرَأَ ثَابِتٌ: {أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا} [الكَهْفُ: 37] ، وَهُوَ يُصَلِّي صَلاَةَ اللَّيْلِ يَنْتَحِبُ وَيُرَدِّدُهَا.

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ: رَأَيْتُ ثَابِتًا يَلْبَسُ الثِّيَابَ الثَّمِيْنَةَ، وَالطَّيَالِسَ, وَالعَمَائِمَ.

وَقَالَ مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ: دَخَلْتُ عَلَى ثَابِتٍ، فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهُ، لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُصَلِّيَ البَارِحَةَ كَمَا كُنْتُ أُصَلِّي، وَلَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَصُوْمَ، وَلاَ أَنْزِلَ إِلَى أَصْحَابِي فَأَذْكُرَ مَعَهُم اللَّهُمَّ إِذْ حَبَسْتَنِي عَنْ ذَلِكَ فَلاَ تَدَعْنِي في الدنيا ساعة3.

1 نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صوم الأبد فقال في الحديث الصحيح:"لا صام من صام الابد"أخرجه البخاري"1977"، ومسلم"1159""186"، من طريق ابن جريج قال: سمعت عطاء يزعم أن العباس أخبره أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: فذكره في حديث طويل.

2 هذا يخالف ما أَمرَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث الصحيح عن أسامة بن شريك مرفوعا:"تداووا فإن الله -عز وجل- لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم".

أخرجه أحمد"4/ 278"، والطيالسي"1232"، والبخاري في"الأدب المفرد""291"، وأبو داود"3855"، والترمذي"2038"، والطبراني في"الصغير""559"، وفي"الكبير""463 467"، و"471 و 474"و"477- 480"، والحاكم"4/ 399- 400"، والبيهقي"9/ 343"، والبغوي"3226"، من طرق عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير، فسلمتُ ثم قعدت، فجاء الاعراب من ههنا وههنا، فقالوا: يا رسول الله انتداوى؟ فقال:"تداووا فإن الله -عز وجل- لم يضع داء"الحديث، وإسناده صحيح.

3 نَهَى رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ تمني الموت لوقوع الضر بالإنسان فروى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لابد فاعلا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي"أخرجه أحمد"3/ 101 و 281"، والطيالسي"1/ 152"، والبخاري"6351"، ومسلم"2680""10"، وأبو داود"3108"، والترمذي"2971"، والنسائي"4/ 3"، وفي"عمل اليوم والليلة""1057"، وابن ماجه"4265"من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت