فهرس الكتاب

الصفحة 3808 من 10239

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُ الحُلْوَانِيَّ يَقُوْلُ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ كِتَابَهُ: رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ. قَالَ عَقِيْبَ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: يَعْنِي أَنَّهُمَا رَوَيَا مَا خُوْلِفَا فِيْهِ! فَأَظْهَرَا كُتُبَهُمَا حُجَّةً لَهُمَا عَلَى مُخَالِفِيْهِمَا إِذْ رِوَايَتُهُمَا عَنْ حِفْظِهِمَا مُوَافِقَةٌ لِمَا فِي كُتُبِهِمَا. قَالَ: وَرَوْحٌ كَانَ بَصْرِيًّا قَدِمَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا مُدَّةً طَوِيْلَةً ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى البَصْرَةِ، فَمَاتَ بِهَا وَكَانَ كَثِيْرَ الحَدِيْثِ صَنَّفَ الكُتُبَ فِي السنن والأحكام، وجمع التفسير، وكان ثقة.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ: طَعَنَ عَلَى رَوْحِ بنِ عُبَادَةَ اثْنَا عَشَرَ أَوْ ثَلاَثَةَ عَشَرَ فَلَمْ يَنْفُذْ قَوْلُهُم فِيْهِ.

قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ رَوْحَ بنَ عُبَادَةَ فَقُلْتُ: لاَ تَفْعَلْ فَإِنَّ هُنَا قَوْمًا يَحمِلُوْنَ كَلاَمَك. فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ. ثُمَّ دَخَلَ فَتَوَضَّأَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الغِيْبَةَ تُنْقِضُ الوُضُوْءَ.

وَقِيْلَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ تَكَلَّمَ فِيْهِ: وَهِمَ فِي إِسْنَادِ حَدِيْثٍ.

وَهَذَا تَعَنُّتٌ وَقِلَّةُ إِنصَافٍ فِي حَقِّ حَافِظٍ قَدْ رَوَى أُلُوْفًا كَثِيْرَةً مِنَ الحَدِيْثِ، فَوَهِمَ فِي إِسْنَادٍ فَرَوْحٌ لَوْ أَخْطَأَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيْثَ فِي سَعَةِ عِلْمِهِ، لاَغْتُفِرَ لَهُ ذَلِكَ أُسْوَةُ نُظَرَائِهِ، وَلَسْنَا نَقُوْلُ: إِنَّ رُتْبَةَ رَوْحٍ فِي الحِفْظِ وَالإِتْقَانِ كَرُتْبَةِ يَحْيَى القَطَّانِ، بَلْ مَا هُوَ بِدُوْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَلاَ أَبِي النَّضْرِ.

وَقَدْ رَوَى: الكِنَانِيُّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ قَالَ: رَوْحٌ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي الكُنَى، وَفِي أَثْنَاءِ كِتَابِ العَتْقِ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.

قَالَ خَلِيْفَةُ وَمُطَيَّنٌ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ، وَمائَتَيْنِ. زَادَ غَيْرُهُمَا، فَقَالَ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى. وَوَهِمَ الكُدَيْمِيُّ، فَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ قُدَامَةَ الفَقِيْهُ وَجَمَاعَةٌ إِذْنًا قَالُوا: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا روح بنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:"يَمُرُّ النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، وَعَلَيْهِ خَطَاطِيْفُ وَحَسَكٌ وَكَلاَلِيبُ تَخْطَفُ النَّاسَ، وَبِجَنْبَتَيْهِ مَلاَئِكَةٌ يَقُوْلُوْنَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ البَرْقِ، وَمِنْهُم مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الرِّيْحِ، وَمِنْهُم مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الفَرَسِ المُجْرَى، وَمِنْهُم مَنْ يَسْعَى سَعْيًا وَمِنْهُم مَنْ يَحْبُو حَبْوًا، وَمِنْهُم مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا، فَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِيْنَ هم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت