فهرس الكتاب

الصفحة 6643 من 10239

وَقُتِلَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَأَخَذُوا لَهُ جَوْهَرًا وَنَفَائِسَ، وَأَلفَ أَلفِ دينار وغير ذلك، وطمر في ثيابه.

وَكَانَ شَهْمًا كَافيًا، خَبِيْرًا بِالتَّصَرُفِ، سَدِيْدَ التَّوقِيْع، طَلق المحيَا، يُكَاتِبُ مُلُوْكَ النَّوَاحِي، وَيُهَادِيهم، وَفِيْهِ عدلٌ فِي الجُمْلَةِ، عُمِرت العِرَاقُ فِي أَيَّامِهِ، وَكَانَ مِنْ مَحَاسِنِ الدَّهْرِ، أَنشَأَ بِيمَارستَانًا عَظِيْمًا بِبَغْدَادَ، وَكَانَتْ جَوَائِزُهُ مُتَوَاتِرَةً عَلَى العُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ، وَعَاشَ ثَلاَثًا وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.

رُفِعَتْ إِلَيْهِ سِعَايَةٌ بِرَجُل، فَوَقَّعَ فِيْهَا: السِّعَايَةُ قَبِيْحَةٌ، وَلَوْ كَانَتْ صَحِيْحَة، وَمَعَاذَ اللهِ أَنْ نَقْبَلَ مِنْ مَهْتُوكٍ فِي مَسْتُور، وَلَوْلاَ أَنَّك فِي خِفَارَة شَيْبِكَ، لَعَاملنَاك بِمَا يُشْبِه مَقَالَك، وَيَرْدَعُ أَمثَالَكَ، فَاكْتُم هَذَا العَيْب، وَاتَّقِ مَنْ يَعْلَمُ الغَيْبَ. فَأَخَذَهَا فُقَهَاءُ المَكَاتب، وَعَلَّمُوهَا الصِّغَار.

وَقَدْ أَنْشَأ بِبَغْدَادَ دَارًا عَظِيْمَةً، وَكَانَ يُضْرَبُ المَثَلُ بِكَثْرَةِ جَوَائِزِهِ وعطاياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت