فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 10239

وأشاح: أي اجتنب ذاك وأعرض عنه. وحب الغمام: البرد، والشكل: النحو والمذهب، والعتاد: ما يعد للأمر مثل السلاح وغيره.

وقوله: لا تؤبن فيه الحرم: أي: لا تذكر بقبيح، ولا تنثى فلتاته: أي: لا تذاع، أي: لم يكن لمجلسه فلتات فتذاع، والنثا في الكلام: القبيح والحسن.

وقد مر في حديث الإسراء أنه قال: رأيت إبراهيم وهو قائم يصلي، فإذا أشبه الناس به صاحبكم، يعني نفسه صلى الله عليهما.

وقال إِسْرَائِيْلُ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أن قريشا أتوا كاهنة فقالوا لها:

أخبرينا بأقربنا شبها بصاحب هذا المقام، قالت: إن جررتم كساء على هذه السهلة، ثم مشيتم عليها أنبأتكم ففعلوا، فأبصرت أثر قدم محمد صلى عليه وسلم قالت: هذا أقربكم شبها به، فمكثوا بعد ذلك عشرين سنة أو نحوها، ثم بعث عليه السلام1.

وقال أبو عاصم، عن عمرو بن سعيد بن أبي حسن، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بنِ الحارث، قال: صلى بنا أبو بكر -رضي الله عنه- العصر، ثم خرج هو وعلي يمشيان، فرأى الحسن يلعب مع الغلماء، فأخذه فحمله على عاتقه ثم قال:

بأبي شبيه النبي ... ليس شبيها بعلي

وعلي يتبسم. أخرجه البخاري2 عن أبي عاصم.

وقال إِسْرَائِيْلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئ عَنْ علي -رضي الله عنه- قال: الحسن أَشبَهُ بِرَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالحُسَيْنُ أَشْبَهُ بِرَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كان أسفل من ذلك3.

1 ضعيف: رواية سماك بن حرب، عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير سماك بأخرة، فكان ربما يلقن.

2 صحيح: أخرجه البخاري"3750"من طريق عمرو بن سعيد بن أبي حسين، به.

3 ضعيف: أخرجه الترمذي"3779"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ موسى، عن إسرائيل، به.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

قلت: إسناده ضعيف، فيه علتان: الولى: هانئ بن هانئ الهمداني، بالسكون، الكوفي فإنه مجهول لذا قال الحافظ في"التقريب":"مستور". والعلة الثانية: أبو إسحاق، وهو عمرو بن عبد الله السبيعي، فإنه مدلس، مشهور بالتدليس، وقد عنعنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت