فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 10239

أهدى إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فروج -يعني قباء حرير- فلبسه، ثم صلى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعا شديدا كالكاره له، ثم قال:"لا ينبغي هذا للمتقين"1.

وقال مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة: أهدى أبو الجهم بن حذيفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة شامية لا علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال:"ردوا هذه الخميصة على أبي جهم، فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني".

وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة: رَأَى رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي في بيت أم سلمة مشتملا في ثوب واحد2.

وصح مثله عن أنس رفعه.

وعن ابن عباس أنه رَأَى رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ واحد يتقي بفضوله حر الأرض وبردها.

وقال جَابِرٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى في إزار واحد مؤتزرا به، ليس عليه غيره.

وقال يونس بن الحارث الثقفي، عن أبي عون محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير والفروة المدبوغة. أخرجه أبو داود3.

وقال شعبة عن حبيب بن أبي ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يلبس الصوف.

وقال حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: دخلت على عائشة، فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن، وكساء من هذه الملبدة، فأقسمت أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبض فيهما.

أخرجه مسلم4.

1 صحيح: أخرجه البخاري"375"عن طريق الليث، عن يزيد، به.

2 صحيح: أخرجه البخاري"354"حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا هشام بن عروة، به.

3 ضعيف: أخرجه أبو داود"659"، وفيه علتان: الأولى: يونس بن الحارث الثقفي، فإنه ضعيف كما قال الحافظ في"التقريب". والعلة الثانية: عبيد الله بن سعيد الثقفي، والد محمد، مجهول وأشار ابن حبان إلى أن حديثه عن المغيرة منقطع.

4 صحيح: أخرجه مسلم"2080"من طريق سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد، به.

الملبدة: الملبد بفتح الباء هو المرقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت