فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ: وَقَدْ أَجَاز لِمَنْ أَدْرَكَ زَمَانه، وَامْتَدَحَهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُم سَعْدُ الدِّيْنِ ابْنُ حَمُّوَيْه، كَتَبَ إِلَيْهِ بِأَبيَاتٍ مِنْهَا:
يَا قُرَّةَ العَيْنِ سَلْ عَيْنِي هَلِ اكْتَحَلَتْ ... بِمَنْظَرٍ حَسَنٍ مُذْ غِبْتَ عَنْ عَيْنِي
وَمَدَحَهُ الصَّاحِبُ بَهَاءُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ الجويني، وابنه الصَّاحب عَلاَء الدِّيْنِ عَطَا ملك صَاحِب الدِّيْوَانِ، وَكَانَ إِذَا رَقِيَ المِنْبَرَ، تَكَلَّمَ عَلَى الخوَاطرِ، وَيستشهد بِأَبيَاتٍ مِنْهَا:
إِذَا مَا تَجَلَّى لِي فَكُلِّي نَوَاظِرٌ ... وَإِنْ هُوَ نَادَانِي فَكُلِّي مَسَامِعُ
وَمِنْه:
وَكَّلْتُ إِلَى المَحْبُوبِ أَمرِيَ كُلَّهُ ... فَإِنْ شَاءَ أَحيَانِي وَإِنْ شَاءَ أَتْلَفَا
وَمِنْهَا:
وَمَا بَيْنَنَا إلَّا المُدَامَةُ ثَالِثٌ ... فَيُمْلِي وَيَسقينِي وَأُملِي وَيَشربُ
تُوُفِّيَ الشَّيْخُ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي العِشْرِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ أُعْتِقَ لَهُ مَا نَيَّفَ عَلَى أَرْبَعِ مائَةِ مَمْلُوْكٍ، وَأَوْصَى أَنْ يُكَفَّنَ فِي خِرْقَةِ شَيْخِهِ نَجْمِ الكُبْرَى، وَأَنْ لاَ يُقرَأَ قُدَّام جِنَازَته وَلاَ يُنَاح عَلَيْهِ، وَكَانَ يَوْمَ وَفَاتِهِ يَوْمًا مَشْهُوْدًا لَمْ يَتَخَلَّف أَحَدٌ، حُزِرَ العَالِم بِأَرْبَعِ مائَة أَلْفِ إِنْسَانٍ، وَمِنْ تَرِكَتِهِ لِكُلِّ ابْنٍ -وَهُم: جَلاَلُ الدِّيْنِ مُحَمَّد، وَبُرْهَان الدِّيْنِ أَحْمَدَ، وَمَظْهَرُ الدِّيْنِ مُطَهَّر: ثَلاَث مائَة وَثَلاَثِيْنَ ثَوْبًا مَا بَيْنَ قَمِيْصٍ وَمِنْدِيْلٍ وَعِمَامَةٍ وَفَرْوَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ فَرْوَةُ آسِ مِنَ الفَاقم أُعْطِي فِيْهَا أَلف دِيْنَار، وَكَانَتْ مَسَامِيْر المدَاسَات فِضَّةً، وَكَانَ لَهُ كُرْسِيّ تَحْتَ رِجْلَيْهِ مُذَهَّب بِخَمْسِ مائَةِ دِيْنَارٍ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الخَيْلِ وَالمَوَاشِي مَا يُسَاوِي عَشْرَة آلاَف دِيْنَارٍ، وَكَانَ لَهُ مِنَ العَبِيْدِ سِتُّوْنَ عَبْدًا مِنْ حفاظ القرآن وتعلموا الخط وَالعَرَبِيَّةَ وَسَمِعُوا الحَدِيْثَ ... ، وَسَرَدَهُم، مِنْهُم نَافِعُ الدِّيْنِ، وَقَدْ كَتَبَ لِلشَيْخِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِيْنَ مُصْحَفًا وَكِتَابًا وَحَجَّ وَخلعَ عَلَيْهِ بِالدِّيْوَانِ، وَلَهُ مِنَ الفَلاَّحِينَ أَزْيَدُ مِنْ ثَلاَثِ مائَةِ نَفْسٍ وَلَهُ قُرَى وَبَسَاتِيْنُ عِدَّة -وَسَمَّاهَا، وَرثَاهُ بِهَذِهِ كَمَال الدِّيْنِ حَسَن بن مُظَفَّر الشَّيْبَانِيّ البَلَدِيّ:
أَمَا تَرَى أَنَّ سَيْفَ الحَقِّ قَدْ صَدَأ ... وَأَنَّ دِيْنَ الهُدَى وَالشَّرْعِ قَدْ رُزِئَا
وَأَنَّ شَمْسَ المَعَالِي وَالعُلَى غَرَبَتْ ... وَأَنَّ نُورَ التُّقَى وَالعِلْمِ قَدْ طُفِئَا
بِمَوْتِ سَيْفِ الهُدَى وَالدِّيْنِ أَفْضَل مَنْ ... بَعْدَ النَّبِيِّ عَلَى هَذَا الثَّرَى وَطِئَا
شَيْخِ الزَّمَانِ سَعِيْدِ بنِ المُطَهَّرِ مَنْ ... إِلَيْهِ كَانَ الهُدَى قَدْ كَانَ مُلْتَجِئَا