وشروط الحج خمسة: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة.
يقول ابن قدامة بعد أن ساق هذه الشروط (( ....لا نعلم في هذا كله اختلافًا ) ) [1] .
أولًا: الإسلام:
الحج من أعظم العبادات والقربات وهي لا تصح من الكافر؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رتب وجوب التكاليف الشرعية على الإقرار بالشهادتين فقال - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه ابن عباس رضي الله عنهما لما بعث مُعاذًا إلى اليمين (( ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة [2] .
ثانيًا: العقل:
لأن العقل شرط للتكليف والمجنون ليس مكلفًا فلا يحب عليه الحج حال جنونه بل لا يصح منه لو أداه حال الجنون فمن حج وهو مجنون وجب عليه أن يحج حجة الإسلام إذا أفاق من جنونه، وكذا سائر العبادات الشرعية لا تصح من المجنون وليست واجبة عليه يدل لذلك ما رواه علي بن أبي طالب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل ) ) [3] .
ثالثًا: البلوغ:
(1) المغني جـ5 ص6، وانظر: بدائع الصنائع جـ2 ص120.
(2) رواه البخاري. انظر: صحيح البخاري جـ2 ص90.
(3) رواه أبو داود. انظر: سنن أبي داود جـ2 ص451. وابن ماجه. انظر: سنن ابن ماجه جـ1 ص658. والترمذي. انظر: سنن الترمذي جـ4 ص32 وقال عنه الترمذي: (( قال أبو عيسى حديث علي حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن علي بن أبي طالب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ....والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم ) ).