الصفحة 18 من 115

لأن الصبي قبل البلوغ غير المكلف لكن لو حج فحجه صحيح ولا يكفيه عن حجة الإسلام، بل متى بلغ وجبت عليه يدل لذلك ما رواه علي بن أبي طالب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل ) ) [1] .

وما رواه ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: رفعت امرأة صبيًا فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: (( نعم ولك أجر ) ) [2] .

قال ابن المنذر: (( أجمع أهل العلم- إلا من شذ منهم ممن لا يعتد بقوله خلافًا- على أن الصبي إذا حج في حال صغره ثم بلغ الصبي، أن عليه حجة الإسلام إذا وجد إليها سبيلًا ) ) [3] .

وقال الترمذي: (( وقد أجمع أهل العلم أن الصبي إذا حج قبل أن يدرك فعليه الحج إذا أدرك لا تجزيء عنه تلك الحجة عن حجة الإسلام ) ) [4] .

رابعًا: الحرية:

فالعبد المملوك لا يجب عليه الحج؛ لأنه لا يملك شيئًا ولو حج حال رقه صح حجه تطوعًا وأثم إن لم يأذن له سيده. وتجب عليه حجة الإسلام متى أعتق.

قال ابن المنذر: (( أجمع أهل العلم ... ... على أن البعبد إذا حج في حال رقه ثم أعتق أن عليه حجة الإسلام إذا وجد إليها سبيلًا ) ) [5] .

وقال الترمذي: (( وقد أجمع أهل العلم ... ... .على أن المملوك إذا حج في رقه ثم أعتق فعليه الحج إذا وجد إلى ذلك سبيلًا ولا يجزيء عنه ما حج حال رقه ... . ) ) [6] .

خامسًا: الإستطاعة:

أجمع أهل العلم أن الاستطاعة شرط لوجوب الحج لقوله تعالى: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } [آل عمران:97] .

(1) سبق تخريجه في الفقر السابقة.

(2) رواه مسلم. انظر: صحيح مسلم جـ4 ص101.

(3) انظر: المغني جـ5 ص44.

(4) انظر: سنن الترمذي جـ3 ص256.

(5) المغني جـ5 ص44.

(6) سنن الترمذي جـ3 ص266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت