الصفحة 19 من 115

ولأن التكليف بما لا يطاق منتف شرعًا وعقلًا [1] .

والاستطاعة المشروطة قسمان:

قسم: يشترك فيه الرجال والنساء

وقسم: تختص به النساء فقط.

القسم الأول:

الاستطاعة التي تشترط في الرجال والنساء وهي أربع خصال:

1-القدرة على الزاد والراحلة.

2-صحة البدن.

3-أمن الطريق.

4-إمكان السير.

5-ولمزيد إيضاح هذه الخصال أقول.

1-القدرة على الزاد والراحلة.

وذلك بأن يملك النفقة والراحلة التي تكفية ذهابًا وإيابًا من مأكول ومشروب وكسوة بنفقة وسط لا إسراف فيها ولا تقتير.

ولملكية الزاد الراحلة ضوابط أهمها:

(أ ) أن تكون ملكية الزاد والراحلة فاضلة عن نفقة عياله ومن تلزمه نفقتهم من حين ذهابه للحج حتى رجوعه منه.

(ب ) أن تكون ملكية الزاد والراحلة فاضلة عما تمس إليه حاجته الأصلية كقضاء الديون.

(ج ) أن تكون الراحلة مما يصلح لمثله بشراء أو كراء.

2-صحة البدن:

من لزم الاستطاعة المشروطة لوجوب الحج صحة البدن فإذا كان المسلم مريضًا أو مصابًا بعاهة دائمة أو مقعدًا أو شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة بنفسه فلا يجب عليه الحج وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم.

ومع تيسير وسائل المواصلات وسهولتها وسرعتها خف هذا العائق عن الحج لكنه ما زال باقيًا فيمن كان مريضًا لا يستطيع أداء المناسك بنفسه وإن كان رأينا ولله الحمد من أدُّو هذا الركن وهم تحت وطأة المرض وذلك بفضل الله ثم بفضل ما هيئ لهم من إمكانات ووسائل ساعدتهم على أداء مناسكهم رغم ما يعانونه من مرض أو طاريء.

3-أمن الطريق:

(1) انظر: بدائع الصنائع جـ2 ص121، وبداية المجتهد جـ1 ص327، والمجموع جـ7 ص48، وكشاف اقناع جـ2 ص386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت