16-يجب على الحاج أن يحرص كل الحرص على أداء ما افترض الله عليه من صلاة مع الجماعة في أوقاتها، ونحن نرى تساهل كثير من الحجاج بهذا الأمر فكيف يحج من لا يصلي أو يتساهل بالثلاة حتى يخرج وقتها كلها { لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } [الحج:46] .
17-يجب على المرأة ألا تسافر إلا مع ذي محرم، وما يفعله كثير من النساء من تساهلهن بالمحرم وذهابهن للحج والعمرة من دونه فهذا معصية كبيرة ينبغي أن يتبن إلى الله منها.
18-كما ينبغي على النساء أن يتسترن ولا يتبرجن وأن يحصن على أداء مناسك الحج بكل حشمة وحياء وليعلمن أن مزاحمة الرجال والاختلاط بهم من غير ضرورة أمر محرم.
19-ينبغي على الحاج أن يتجنب ما يحدثه كثير من الناس من الكلام أو الفعل الذي لا يليق بالمشاعر كقول بعضهم رمينا الشيطان، أو رمي الجمرة بالحذاء وغيرها أو السب والشتم للمشاعر فهذا كله يناقض المقصود من رمي الجمار وهو إقامة ذكر الله تعالى.
20-ينبغي على الحاج أن يحرص على نفع المسلمين والإحسان إليهم بالإرشاد والمعونة عند الحاجة رائده في ذلك ودافعه قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا [1] ) [2] .
المبحث الرابع
الرد على من زعم أن أعمال الحج غير معقولة المعنى
في الحج تحج لعُباد العقل والمادة ذلك أنهم زعموا أن أعماله غير معقولة المعنى وفيها عود للورا بتقديس الحجارة والجمادات.
ونحن نقول لأولئك: إن في الحج تحديًا صارخًا لكم، ذلك أننا نعلم علم اليقين أنه لا توحيد لمن أسرته العادات والمألوفات والشهوات.
ولا يعتبر مطيعًا منقادًا مسلمًا من اعتمد دائمًا على عقله.
(1) رواه البخاري ومسلم. انظر: صحيح البخاري جـ8 ص11، وصحيح مسلم جـ8 ص20.
(2) انظر: آداب الحج المنهج لمريد الحج والعمرة ص28، وكيف حج النبي - صلى الله عليه وسلم - ص17.