الصفحة 39 من 115

جدًّا فدفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل ابن عباس وكان رجلًا حسن الشعر أبيض وسيمًا فلما دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرت به ظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على وجه الفضل فحول الفضل وجه إلى الشق الآخر ينظر فحول رسول الله يده من الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الآخر حتى أتى بطن محسر فحرك قليلًا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثًا وستين بيده ثم أعطى عليًا فنحر ما غبر وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس عل ىسقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوًا فشرب منه.

وفي رواية لمسلم قال: (( نحرت هاهنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف ) ) [1] .

وفي رواية لمسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى منى فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحلاق خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس )) [2] .

وفي رواية لمسلم عن جابر قال: رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة يوم النحر ضحى وأما بعد فإذا زالت الشمس )) [3] .

وفي رواية لمسلم عن ابن عمر أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له )) [4] .

(1) رواه مسلم. انظر: صحيح مسلم جـ4 ص39/43.

(2) صحيح مسلم جـ4 ص82.

(3) صحيح مسلم جـ4 ص80.

(4) صحيح مسلم جـ4 ص86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت