وفي رواية لمسلم عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت )) [1] .
بعض ما يستفاد من هذا الحديث العظيم:
يحمل هذا الحديث وصفًا دقيقًا لحجة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وهو أصل عظيم في بيان مناسك الحج؛ لأنه أجمع حديث ورد في بيان صفة الحج وسنقف إن شاء الله عند طرف مما يستفاد منه موجزين ذلك إيجازًا بالغًا فنقول:
1-إن حجة الوداع كانت سنة عشر من الهجرة.
2-إن ميقات أهل المدينة وذو الحليفة.
3-إن الحائض والنفساء تغتسل وتعمل ما يعمله غيرها غير أنها لا تطوف بالبيت.
4-يستحب أن يكون الإحرام بعد صلاة كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -
5-عقد الإحرام بالتلبية ويحسن أن يكون بعد استوائه على راحلته.
6-التلبية عمل من أعمال الحج ويستحب أن تكون شعلى المسلم حتى يصل البيت ويبدأ بالطواف.
7-يستحب لداخل البيت محرمًا أن يستلم البيت إن استطاع شريطة ألا يؤذي أحدًا بلسانه أو يده.
8-ينبغي لمن يطوف طواف القدوم أن يرمل ثلاثة أشواط ويمشي أربعة.
9-ينبغي بعد الطواف أن يصلي ركعتين خلف المقام- أو في أي مكان من الحرم- يقرأ في الأولى (( قل يا أيها الكافرون ) )و (( قل هو الله أحد ) )في الثانية.
10-يستحب له يعد ذلك أن يذهب إلى الصفا ويتلو قوله تعالى { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ الآية } [البقرة:158] . ثم يكبر ويهللل ويحمد ثلاثًا ويدعو بين ذلك ثم ينزل متجهًا إلى المروة ويسرع سرعة شديدة بين العلمين ثم يعاود المشي حتى يصعد المروة ويفعل مثل ما فعل على الصفا ويتم سعيه سبعة أشواط ذهابه شوط ورجوعه شوط.
11-من ساق الهدي القِران، وأما من لم يسق لهدي فالمستحب في حقه أن يتمتع.
(1) صحيح مسلم جـ4 ص93.