وقال - صلى الله عليه وسلم - (( الحج عرفة ) ) [1] .
فالمعتبر من حصول مسمى الحج هذان الركنان لا الإحرام فلا يكون ركنًا.
قال ابن عابدين في حاشية رد المختار [2] : (( والحج فرضه ثلاثة: الإحرام وهو شرط ابتداء ) ).
وقال الشربيني في مغني المحتاج [3] : (( ....أركان الحج خمسة: الإحرام ) ).
حكم تجاوز الميقات دون إحرام:
أجمع أهل العلم على أنه يحرم على الآفاقي الذي يريد الحج أو العمرة أن يجتوز الميقات بغير إحرام فإن جاوزه أثم ووجب عليه الرجوع إليه ليحرم منه سواء تجاوزه عالمًا أو جاهلًا.
لكن إن كان له عذر في عدم رجوعه إلى الميقات حما لو خشى فوات الحج أو الانقطاع عن الرفقة فهنا يحرم من مكانه ويلزمه دم.
وأما تجاوز الميقات وهو لا يريد الحج أو العمرة فلا شيء عليه على الصحيح من أقوال أهل العلم. لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس (( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج أو العمرة ) ) [4] .
قال النووي في المجموع: (( إذا انتهى الآفاقي إلى الميقات وهو يريد الحج أو العمرة أو القِران حرم عليه مجاوزته غير محرم بالإجماع فإن جاوزه فهو مسيء ) ) [5] .
(1) رواه أبو داود. انظر: صحيح أبي داود جـ1 ص367 ورواه الترمذي. انظر: صحيح الترمذي جـ1 ص265.
(2) حاشية رد المختار جـ2 ص467.
(3) مغني المحتاج جـ1 ص513. وانظر: الشرح الصغير جـ2 ص311، والمقنع جـ1 ص467
(4) رواه البخاري ومسلم. انظر: صحيح البخاري جـ2 ص165، وصحيح مسلم جـ4 ص5.
(5) المجموع جـ6 ص206