الصفحة 7 من 115

قال في لسان العرب [1] : (( والحج إلى البيت خاصة، تقول: حج يحج حجًّا، والحج قصد التوجه إلى البيت بالأعمال المشروعة فرضًا وسنة، تقول: حججت البيت أحجه حجًّا إذا قصدته ) ).

وفي الاصطلاح:

قصد البيت الحرام في زمن مخصوص بنية لأداء المناسك من طواف وسعي ووقوف بعرفة وغيرها [2] .

أي قصد مكة المكرمة في وقت الحج، وهي أشهره المعلومة: شوال وذو القعدة وذو الحجة بنية أداء المناسك، وهي الإحرام من الميقات، والطواف والسعي، والوقوف بعرفة، وغيرها من المناسك.

وهذا التعريف يُخرج من قصد مكة في غير أشهر الحج أو قصدها في أشهر الحج وتنقل مع الحجاج داخل المشاعر ولكن بغير نية الحج كالباعة والموظفين والعسكريين وغيرهم ممن يتنقلون مع الحجاج داخل مكة وفي منى وعرفات والمزدلفة لكنهم لا ينوون أداء المناسك من طواف وسعي ووقوف بعرفة وغيرها.

المبحث الثاني

الأصل في مشروعية الحج

الأصل في مشروعية الحج:

الحج أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام ودعائمه الخمس وفرض من فروضه، دل عليه الكتاب والسنة والإجماع والمعقول، وهو فرض عين على المكلف المستطيع مرة واحدة في العمر، ومن أنكر ذلك؛ فقد كفر إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام، أو أنشأ في بادية بعيدة عن العلم وأهله.

الأدلة من الكتاب:

1-قال تعالى: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } [البقرة: 158] .

2-وقال تعالى: { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ } [البقرة:196]

(1) لسان العرب مادة (حجيج) جـ1 ص226.

(2) انظر: حاشية ابن عابدين جـ2 ص454، وحاشية الدسوقي جـ2 ص2، ومغني المحتاج جـ1 ص460، والروض المربع مع الحاشية جـ3 ص 500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت