3-وقال تعالى: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ } [آل عمران:97] .
4-وقال تعالى: { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ } [الحج: 27-28] .
فهذه الآيات صريحة في إيجاب الحج حيث قال تعالى: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ } وكلمة على: إيجاب، وقال تعالى: { وَمَنْ كَفَرَ } أي: ومن كفر بوجوب الحج، وقال تعالى: { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ } أي: ادعهم ونادهم إلى حج البيت وقيل: أعلمهم أن الله فرض عليهم الحج بدليل قوله تعالى:
{ يَأْتُوكَ } .
قال ابن العربي بعد سياقه للآية: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ } قال علماؤنا: هذا من أوكد ألفاظ الوجوب عند العرب إذا قال العربي: لفلان عليّ كذا فقد وكده وأوجبه، قال علماؤنا: فذكر الله الحج بأبلغ ألفاظ الوجوب تأكيدًا لحقه وتعظيمًا لحرمته وتقوية لفرضه )) [1] .
الأدلة من السنة:
1-ما رواه عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الحرام لمن استطاع إلى ذلك سبيلًا ) ) [2] .
(1) أحكام القرآن لابن العربي جـ1 ص285.
(2) رواه البخاري ومسلم، انظر: صحيح البخاري جـ1 ص8، وصحيح مسلم جـ1 ص34.