وَفِيهَا: كَانَ مَقْتَلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُرِّ، وَكَانَ صَالِحًا عَابِدًا كُوفِيًّا، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَقَاتَلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ، -رَضِيَ الله عنه، رجع إلى الْكُوفَةِ، وَخَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ، وَتَبِعَهُ طَائِفَةٌ، فَلَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ قَوِيَ وَصَارَ مَعَهُ سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ، وَعَاثَ فِي مَالِ الْخَرَاجِ بِالْمَدَائِنِ، وَأَفْسَدَ بِالسَّوَادِ فِي أَيَّامِ الْمُخْتَارِ، فَلَمَّا كَانَ مُصْعَبُ ظَفِرَ بِهِ وَسَجَنَهُ، ثُمَّ شَفَعُوا فِيهِ فَأَخْرَجُوهُ، فَعَادَ إِلَى الْفَسَادِ وَالْخُرُوجِ، فَنَدِمَ مُصْعَبُ وَوَجَّهَ عَسْكَرًا لحربه، فكسرهم، ثم في الآخر قتل1.
1 انظر: تاريخ الطبري"6/ 122، 123"، البداية"8/ 316"، صحيح التوثيق"5/ 128".