فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 11937

ثمّ قَالَ ابن إِسْحَاق: ولمّا فتح اللَّه عَلَى نبيّه مكّة، وفَرَغ من تبوك، وأسلمتْ ثقيف، ضَرَبتْ إِلَيْهِ وُفودُ العرب من كلّ وَجْهٍ, وإنما كانت العرب تَرَبَّصُ بالإسلام أَمْرَ هذا الحيّ من قريش، وأَمْرَ رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وذلك أنّ قريشًا كانوا إِمامَ النّاس.

وفد بني تَمِيم:

قَالَ: فقدم عُطَارِد بْن حَاجِب فِي وفدٍ عظيمٍ من بني تميم1، منهم الأَقْرَع بْن حَابِس، والزِّبْرِقَان بْن بَدْر، ومعهم عُيَيْنة بْن حِصْن, فلمّا دخلوا المسجد, نادوا رَسُول اللَّهِ من وراء حُجُراته: اخرجْ إلينا يا مُحَمَّد، جئناك نفاخرك، فائذنْ لشاعرنا وخطيبنا. قَالَ:"فقد أذنت لخطيبكم، فليقم". فقام عطار، فقال: الحمد لله الَّذِي لَهُ علينا الفضلُ وَالْمَنُّ، وهو أَهْلُه، الَّذِي جعلنا ملوكًا, ووهب لنا أموالا عظامًا نفعل فيها المعروف، وجعلنا أعزَّ أهُل المَشْرق، وأكثرَهُ عَدَدًا، وأَيْسره عُدّةً, فَمنْ مثْلُنا فِي الناس؟

1 كانت منازلهم بأرض نجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت