فهرس الكتاب
فِيهَا تُوُفِّيَ أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الْمَدَنِيِّ.
وَحَبِيبُ بْنُ الشهيد بخلف. وسنان الرهاوي. وعبيد اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ الْمَدَنِيُّ. وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ. وَمُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ. وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ. وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَلَى الصَّحِيحِ. وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ الرُّهَاوِيُّ.
وَفِي صَفَرٍ مِنْهَا، تَحَوَّلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ، فَنَزَلَ بِبَغْدَادَ قَبْلَ اسْتِتْمَامِ بِنَائِهَا. وَكَانَ خَالِدُ بْنُ بَرْمَكٍ مِمَّنْ أَشَارَ عَلَيْهِ بِإِنْشَائِهَا، وَنَقَلَ إِلَيْهَا خَمْسَةَ أَبْوَابٍ كَانَتْ عَلَى وَاسِطٍ، عَظِيمَةً، فَعَمِلَ لِبَغْدَادَ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ، كُلُّ بَابٍ دَاخِلُهُ بَابٌ آخَرُ. وَبُنِيَتْ مُسْتَدِيرَةً، وَأُنْشِئَتْ دَارُ الإِمَارَةِ فِي وَسَطِهَا، وَعَمِلُوا لَهَا سُورَيْنِ.
وَقِيلَ: إِنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ هُوَ الَّذِي اخْتَطَّ جَامِعَهَا، فَقِيلَ: إِنَّ قِبْلَتَهَا مُنْحَرِفَةً، وَكَانَ لا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْمَدِينَةَ رَاكِبًا، فَشَكَا إِلَى الْمَنْصُورِ عَمَّهُ عِيسَى بْنَ عَلِيٍّ أَنَّ الْمَشْيَ يَشُقُّ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ أَمَرَ الْمَنْصُورُ بِإِخْرَاجِ الأَسْوَاقِ مِنَ الْمَدِينَةِ خَوْفًا مِنْ مَبِيتِ صَاحِبٍ خَبَرٍ بِهَا، فَبُنِيَتِ الْكَرْخُ وَبَابُ الْمُحَوَّلِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَظَهَرَ شُحُّ الْمَنْصُورِ فِي بِنَاءِ بَغْدَادَ، وَبَالَغَ فِي الْمُحَاسَبَةِ، حَتَّى قَالَ خَالِدُ بْنُ الصَّلْتِ -وَكَانَ عَلَى بِنَاءِ رَبْعٍ مِنْ بَغْدَادَ: رَفَعْتُ إليه الحساب فبقيت علي خمسة عشر درهمًا فحبسني حَتَّى أَدَّيْتُهَا.
فَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ أَنَّ الْمَنْصُورَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ قَصْرِهِ بِالْمَدِينَةِ، طَافَ بِهِ، فَأَعْجَبَهُ، لَكِنَّهُ اسْتَكْثَرَ النَّفَقَةَ، فَقَالَ لِي: أَحْضِرْ بَنَّاءً فَارِهًا، فَأَحْضَرْتُ بناءً
1 وراجع: تاريخ خليفة"ص/ 278"، وتاريخ الطبري"7/ 650"، والكامل"5/ 572"، والبداية"10/ 97-102"، وصحيح التوثيق"6/ 45-47".