فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 11937

أَسْمَاءُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا:

جَمَعَهَا الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ. فَذَكَرَ مَنْ أَجْمَعَ عَلَيْهِ وَمَنِ اخْتَلَفَ فيه مِنَ الْبَدْرِيِّينَ، وَرَتَّبَهُمْ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ. فَبَلَغَ عَدَدُهُمْ ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا.

وَإِنَّمَا وَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي عَدَدِهِمْ مِنْ جِهَةِ الاخْتِلافِ فِي بَعْضِهِمْ.

وَقَدْ جَاءَ فِي فَضْلِهِمْ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، وَالزُّبَيْرَ، وَالْمِقْدَادَ؛ وَكُلُّنَا فَارِسٌ، فَقَالَ:"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ"، وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَمُكَاتَبَةُ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ قُرَيْشًا. فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

قَالَ: $"أَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ. أَوْ قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ". فدمعت عينا عمر وَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ1.

وَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ جَاءَ يَشْكُوهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ. فَقَالَ:"كَذَبْتَ لَا يَدْخُلُهَا إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ2.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، مُعَاذُ بْنُ رفاعة بن رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ -وَكَانَ أَبُوهُ بَدْرِيًّا- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لابْنِهِ: مَا أُحِبُّ أَنِّي شَهِدْتُ بَدْرًا وَلَمْ أَشْهَدِ الْعَقَبَةَ.

قَالَ: سَأَلَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ أَهْلُ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ قَالَ:"خِيَارُنَا". قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ هُمْ خِيَارُ الْمَلَائِكَةِ. أخرجه البخاري.

1 أخرجه البخاري في"التفسير""4890"باب"1"، والترمذي في"التفسير""3305"، وروضة خاخ: موضع بين مكة والمدينة. بقرب المدينة.

2 أخرجه مسلم -كما قال المصنف- في"صحيحه"برقم"2495".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت