حَوَادِثُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ:
فِيهَا تُوُفِّيَ:
رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَقَدْ مَرَّ سَنَةَ مِائَةٍ. وَقَدْ قَالَ شُعْبَةُ: لَقِيتُ شَهْرًا، فَلَمْ أعتدّ به.
وفيها تُوُفِّيَ: طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي سعيد الخردي، وَأَبُو عَبْدِ رَبِّ الدِّمَشْقِيُّ الزَّاهِدُ، وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، وَأَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ.
وَفِيهَا زَحَفَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ بَرْذَعَةَ إِلَى ابْنِ خَاقَانَ لِيَدْفَعَهُ عَنْ أَرْدَبِيلَ، فَالْتَقَى الْجَمْعَانِ وَعَظُمَ الْقِتَالُ، وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ وَانْكَسَرَ الْمُسْلِمُونَ، وَقُتِلَ خلقٌ مِنْهُمُ الْجَرَّاحُ وَكَانَ أَحَدَ الأَبْطَالِ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَغَلَبَتِ الْخَزَرُ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ، عَلَى أَذرَبَيْجَانَ، وَبَلَغَتْ خُيُولُهُمْ إِلَى الْمَوْصِلِ1، وَحَصَلَ وهنٌ عظيمٌ عَلَى الإِسْلامِ لَمْ يُعْهَدْ.
1 تاريخ خليفة"342"، والطبري"7/ 70".