فهرس الكتاب

الصفحة 3355 من 11937

أحداث سَنَةَ ستٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ:

فِيهَا تُوُفِّيَ: خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُرِّيُّ، وَخُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ السَّدوسيّ، وَصَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّفَاعِيُّ الأَصَمُّ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهباء الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيَّانِ، وَعُقْبَةُ بْنُ مَعْدَانَ الْحِمْصِيُّ، وَعُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ الْمَعَافِريُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، فِي قَوْلٍ، والصَّواب سَنَةَ ثلاثٍ وَسِتِّينَ وَعَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْفِهْرِيُّ، شَيْخٌ لابْنِ وَهْبٍ، وَمَعْقِلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّهشليّ، فِي يَوْمِ الْفِطْرِ، وَفِي أَوَّلِهَا دَفَنُوا أَبَا الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيَّ.

عَوْدَةُ هَارُونَ بِالْغَنَائِمِ:

وَفِيهَا رَجَعَ هَارُونُ بِالْغَنَائِمِ وبالذَّهب مِنَ الرُّومِ1.

قَضَاءُ الْبَصْرَةِ:

وَفِيهَا عُزِلَ عَنْ قَضَاءِ الْبَصْرَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَوَلِيَهَا خَالِدُ بْنُ طَلِيقِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَلَمْ يُحْمَدْ2.

غَضَبُ الْمَهْدِيِّ عَلَى الْوَزِيرِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ:

وَفِيهَا غَضِبَ الْمَهْدِيُّ عَلَى الْوَزِيرِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ طَهْمَانَ، وَكَانَ وَالِدُهُ دَاوُدُ كَاتِبًا لِنَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ، فَلَمَّا كَانَتْ أَيَّامُ خُرُوجِ يَحْيَى بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كَانَ دَاوُدُ يُنَاصِحُهُ سِرًّا، فَلَمَّا ظَهَرَ أَبُو مُسْلِمٍ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ وطلب بدم يحيى بن زيد وَتَتَبَّعَ قَتَلَتَهُ، كَانَ دَاوُدُ هَذَا مُطْمَئِنًّا، فَصَادَرَهُ أَبُو مُسْلِمٍ ثمَّ أَمَّنَهُ، فَخَرَجَ أَوْلادُهُ أُدَبَاءَ فُضَلاءَ، وَلَمْ يَرَوْا لَهُمْ مَنْزِلَةً عِنْدَ بَنِي الْعَبَّاسِ وَهَلَكَ أَبُوهُمْ، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَظْهَرُوا مَقَالَةَ الزَّيديّة، وانضمُّوا إِلَى آلِ حَسَنٍ، وَتَرَجَّوْا أَنْ يَقُومَ لَهُمْ دَوْلَةٌ3.

وَكَانَ يَعْقُوبُ بْنُ دَاوُدَ يَجُولُ فِي الْبِلادِ، وَكَتَبَ أَخُوهُ عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ وَقْتَ ظُهُورِهِ، فَلَمَّا قُتِلَ إِبْرَاهِيمُ اخْتَفَوْا مُدَّةً، ثُمَّ ظَفِرَ الْمَنْصُورُ بِهَذَيْنِ الأَخَوَيْنِ، فَحَبَسَهُمَا حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِمَا الْمَهْدِيُّ، وَكَانَ مَعَهُمَا فِي المطبَّق إِسْحَاقُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، وَكَانَا يَلْزَمَانِهِ، وَبَقِيَ الْمَهْدِيُّ مُدَّةً يَتَطَلَّبُ عِيسَى بْنَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَالْحَسَنَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَدُلَّ عَلَى أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ دَاوُدَ تَحَصَّلَ لَهُ حَسَنًا، فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ عَبَاءَةٌ وَعِمَامَةُ قُطْنٍ، فَفَاتَحَهُ فَوَجَدَهُ رَجُلا كَامِلا بَارِعًا، فَسَأَلَهُ عَنْ عِيسَى، فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ وَعَدَهُ بِأَنْ يَدْخُلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، فَعَظَّمَهُ الْمَهْدِيُّ وَاخْتَصَّ بِهِ، فَلَمْ يَزَلْ أَمْرُهُ يَرْتَفِعُ لَدَيْهِ حَتَّى اسْتَوْزَرَهُ، وَفَوَّضَ إِلَيْهِ الأُمُورَ وَتَمَكَّنَ، فَوَلَّى الزَّيدية

1 تاريخ الطبري"8/ 154"، البداية والنهاية"10/ 147".

2 تاريخ الطبري"8/ 154".

3 تاريخ الطبري"8/ 154-155".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت