فهرس الكتاب

الصفحة 3091 من 11937

أحداث سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ:

فِيهَا مَاتَ أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَحَيَّوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْمِصْرِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَنْصُورُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ الأَخْبَارِيُّ الْمَشْهُورُ بِالْمَنْتُوفِ، وجبير القصاب، وحاجب ابن عُمَرَ، وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ الْفَقِيهُ وَعَوَانَةُ بْنُ الْحَكَمِ أَخْبَارِيٌّ عَلامَةٌ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ الأَيْلِيُّ، وَمَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ الْكُوفِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَاضِي الأَنْدَلُسِ.

وَفِيهَا وَجَّهَ الْمَنْصُورُ وَلَدَهُ إِلَى الرِّقَّةِ، فَعَزَلَ مُوسَى بْنَ كَعْبٍ عَنِ الْجَزِيرَةِ، وَوَلِيَهَا يَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكٍ، فَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: كَانَ الْمَنْصُورُ قَدْ أَلْزَمَ خَالِدَ بْنَ بَرْمَكٍ بِثَلاثَةِ آلافِ أَلْفِ دِرْهَمٍ نَذْرَ دَمِهِ، وَأَجَّلَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَقَالَ خَالِدٌ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ قَدْ تَرَى مَا حَلَّ بِنَا فَانْصَرِفْ إِلَى أَهْلِكِ، فَمَا كُنْتَ فَاعِلا بِهِمْ بَعْدَ مَوْتِي فَافْعَلْ، وَالْقَ إِخْوَانَنَا، وَمُرْ بِعُمَارَةَ بْنِ حَمْزَةَ، وَصَالِحٍ صَاحِبِ الْمُصَلَّى، وَمُبَارَكٍ التُّرْكِيِّ، فأعلمهم حالنا.

قال ابن عطية: فَحَدَّثَنِي يَحْيَى قَالَ: أَتَيْتُهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ تَجَهَّمَنِي وَأَرْسَلَ الْمَالَ سِرًّا، وَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَارَةَ، فَدَخَلْتُ وَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ رَدًّا ضَعِيفًا, وَقَالَ: كَيْفَ أَبُوكَ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، يَسْتَسِلْفُكَ لِمَا نَزَلَ بِهِ، فَسَكَتَ، فَضَاقَ بِي مَوْضِعِي وَلَعَنْتُهُ عَلَى تِيهِهِ وَكِبْرِهِ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ بَعَثَ عُمَارَةُ مَعَ رَسُولِهِ مِائَةَ أَلْفٍ، وَجَمَعْنَا فِي يَوْمَيْنِ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَسَبْعَمِائَةِ أَلْفٍ.

فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعَلَى الْجِسْرِ مَارًّا وَأَنَا مَهْمُومٌ، إِذْ وَثَبَ إِلَيَّ زَاجِرٌ فَقَالَ: فَرْخُ الطَّائِرِ أَخْبَرَكَ، فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَتَعَلَّقَ بِاللِّجَامِ، فَقَالَ: أَنْتَ وَاللَّهِ مَهْمُومٌ، وَلَيُفَرِّجَنَّ اللَّهُ هَمَّكَ وَلَتَمُرَّنَ غَدًا هُنَا وَاللِّوَاءُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَأَقْبَلْتُ أَعْجَبُ مِنْهُ، فَقَالَ: فَإِنْ تَمَّ ذَلِكَ فَلِي خَمْسَةُ آلافِ دِرْهَمٍ، قُلْتُ: نعم، ومضيت، فورد على المنصور انتقاص الموصل، وانتشار الأكراد بها، فقال: من لها؟ فقال له: المسيب بن زهير كان صديقنا: عندي يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت