فهرس الكتاب
وَأُمُّهُ شِيرِينُ الْقِبْطِيَّةُ أُخْتُ مَارِيَةَ سَرِيَّةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأُمُّ إِبْرَاهِيمَ.
حَكَى مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قال له ابنه يزيد: ألا ترى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ يُشَبِّبُ بِابْنَتِكَ؟ فَقَالَ: وَمَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ:
هِيَ زَهْرَاءُ مِثْلَ لؤلؤة الغـ ... ـواص مِيزَتْ مِنْ جَوْهَرٍ مَكْنُونِ
فَقَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولَ:
فإذا مَا نسبتها لَمْ تجدها ... فِي سناء من المكارم دون
قَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولَ:
ثُمَّ خَاصَرْتُهَا إِلَى الْقِبَّةِ الخض ... راء أَمْشِي فِي مَرْمرٍ مَسْنونِ1
وَفِيهِ يَقُولُ بَعْضُهُمْ:
فَمَنْ لِلْقَوَافِي بَعْدَ حَسَّانٍ وَابْنِهِ ... وَمَنْ لِلْمَثَانِي بَعْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
63-عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحكم2 بن أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، أَبُو حَرْبٍ، وَيُقَالُ: أَبُو الْحَارِثِ الأُمَوِيُّ، أَخُو مَرْوَانَ.
شَاعِرٌ مُحْسِنٌ، شَهِدَ يَوْمَ الدَّارِ مَعَ عُثْمَانَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَمِنْ شِعْرِهِ:
وَأَكْرَمُ مَا تَكُونُ عَلَيَّ نَفْسِي ... إِذَا مَا قَلَّ فِي الْكُرُبَاتِ مَالِي
فَتَحْسُنُ سِيرَتِي وَيَصُونُ عِرْضِي ... وَيَجْمُلُ عِنْدَ أَهْلِ الرَّأْيِ حَالِي
وَقَدْ عَاشَ إِلَى يَوْمِ مَرْجِ رَاهِطٍ، فَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ:
لَحَا اللَّهُ قَيْسًا قَيْسُ عَيْلانَ إِنَّهَا ... أَضَاعَتْ فُرُوجَ الْمُسْلِمِينَ وَوَلَّتِ
أَتَرْجِعُ كَلْبٌ قَدْ حَمَتْهَا رِمَاحُهَا ... وَتَتْرُكُ قَتْلَى رَاهِطٍ مَا أحْنَتِ
فَشَاوِلْ بِقَيْسٍ فِي الطِّعَانِ وَلا تَكُنْ ... أَخَاهَا إِذَا مَا الْمَشْرَفِيَّةُ سُلَّتِ
أَلا إِنَّمَا قَيْسُ بْنُ عَيْلانَ قِلَّةٌ ... إِذَا شَرِبَتْ هَذَا الْعَصِيرَ تَغَنَّتِ
64-عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الخطاب3 -ن.
1 الأغاني"15/ 109"للأصفهاني.
2 انظر: تاريخ الطبري"4/ 535"،"5/ 544"، وتاريخ دمشق"1/ 56، 65"لأبي زرعة.
3 انظر: الاستيعاب"2/ 425"، الطبقات الكبرى"5/ 49"، وفيات الأعيان"6/ 274".