فهرس الكتاب
عَدُوَّ اللَّهِ الْحَجَّاجِ وَبَايِعُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ، فَنَادُوا: فَعَلْنَا فَعَلْنَا، ثُمَّ أَقْبَلُوا كَالسَّيْلِ الْمُنْحَدِرِ، وَانْضَمَّ إِلَى ابْنِ الأَشْعَثِ جَيْشٌ عَظِيمٌ، فَعَجَزَ عَنْهُمُ الْحَجَّاجُ، وَاسْتَصْرَخَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَجَزِعَ لِذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَجَهَّزَ الْعَسَاكِرَ الشَّامِيَّةَ فِي الْحَالِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ1.
تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ:
"حَرْفُ الأَلِفِ":
135-إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْتَرِ2 وَاسْمُ الأَشْتَرِ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ.
كَانَ أَبُوهُ مِنْ كِبَارِ أُمَرَاءِ عَلِيٍّ.
وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ مِنَ الأُمَرَاءِ الْمَشْهُورِينَ بِالشَّجَاعَةِ وَالرَّأْيِ، وَلَهُ شَرَفٌ وَسِيَادَةٌ، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ يَوْمَ الْخَازَرِ، ثُمَّ كَانَ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ أُمَرَائِهِ، وَقُتِلَ مَعَهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ.
136-الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ3 -ع- بن معاوية بن حصين، أبو بحر التميمي الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْحِلْمِ. مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَأَشْرَافِهِمْ.
اسْمُهُ الضَّحَّاكُ، وَيُقَالُ: صَخْرٌ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ الأَحْنَفُ لاعْوِجَاجِ رِجْلَيْهِ.
وَكَانَ سَيِّدًا مُطَاعًا فِي قَوْمِهِ. أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَالْعَبَّاسِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ جَاوَانَ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَطَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَخُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ.
وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفَّينَ.
قَالَ ابن سَعْدٍ: كَانَ الأَحْنَفُ ثِقَةً مَأْمُونًا قَلِيلَ الْحَدِيثِ، وكان صديقًا لمصعب بن
1 انظر: تاريخ خليفة"ص/ 175"، تاريخ الطبري"6/ 326".
2 انظر: البداية"8/ 323"، السير"4/ 35".
3 سبق الترجمة له.