فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 11937

225-عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ1 بْنُ فَرْقَدٍ السُّلَمِيُّ الْكُوفِيُّ الزَّاهِدُ.

عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسُبَيْعَةَ الأسلمية.

وَعَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَحَوْطُ بْنُ رَافِعٍ الْعَبْدِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ الْهَمْدَانِيُّ، لَكِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ يَرْعَى رِكَابَ أَصْحَابِهِ وَغَمَامَةً تُظِلُّهُ، وَكَانَ يُصَلِّي وَالسَّبُعُ يَضْرِبُ بِذَنَبِهِ يَحْمِيهِ2.

وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقدٍ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَلا تُعِينَنِي عَلَى ابْنِي؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا عَمْرُو، أَطِعْ أَبَاكَ. فَقَالَ: يَا أَبَهْ، إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ أَعْمَلُ فِي فِكَاكِ رَقَبَتِي فَدَعْنِي، فَبَكَى أَبُوهُ ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي لَأُحِبُّكَ حُبَّيْنِ، حُبًّا لِلَّهِ، وَحُبَّ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، قَالَ: يَا أَبَهْ إِنَّكَ كُنْتَ أتَيْتَنِي بِمَالٍ بَلَغَ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَإِنْ أَذِنْتَ لِي أَمْضَيْتُهُ. قَالَ: قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَأَمْضَاهُ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ دِرْهَمٌ3.

وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: قَامَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ يُصَلِّي، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ} [غافر: 18] الآيَةَ. فَبَكَى حَتَّى انْقَطَعَ، ثُمَّ قَعَدَ، فَعَلَ ذَلِكَ حَتَّى أَصْبَحَ.

وَيُرْوَى أَنَّ حَنَشًا جَاءَهُ فِي الصَّلاةِ، فَالْتَفَّ عَلَى رِجْلِهِ، فَلَمْ يَتْرُكْ صَلاتَهُ4.

وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ يَخْرُجُ عَلَى فَرَسِهِ لَيْلا، فَيَقِفُ عَلَى القبور، فيقول: يا أهل الْقُبُورِ قَدْ طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَقَدْ رُفِعَتِ الأَعْمَالُ، ثُمَّ يَبْكِي وَيَصُفُّ قَدَمَيْهِ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَرْجعُ فَيَشْهَدُ صَلاةَ الصُّبْحِ5. رَوَاهَا النَّسَائِيُّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي السُّنَنِ، وعيسى لم يدرك عمرًا.

1 انظر: الطبقات الكبرى"6/ 206"، التهذيب"8/ 75"، الحلية"4/ 155".

2 الحلية"4/ 157".

3 إسناده ضعيف: الحلية"4/ 156"فيه عنعنة الأعمش.

4 الحلية"4/ 158".

5 خبر حسن: أخرجه ابن المبارك"29"في الزهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت