فهرس الكتاب
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ مِخْرَاقٍ، وَأَبُو الأَسْوَدِ، وَطَلْقُ بن خساف، وَدَاوُدُ بْنُ نُفَيْعٍ.
قَالَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ.
237-قَطَرِيُّ بْنُ الْفُجَاءَةِ1 وَاسْمُ أَبِيهِ جَعُونَةُ بْنُ مَازِنِ بْنِ يَزِيدَ التَّمِيمِيُّ الْمَازِنِيُّ، أَبُو نَعَامَةَ، رَأْسُ الْخَوَارِجِ فِي زَمَانِهِ.
كَانَ أَحَدَ الأَبْطَالِ الْمَذْكُورِينَ، خَرَجَ فِي خِلافَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَبَقِيَ يُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ، وَيَسْتَظْهِرُ عَلَيْهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَسُلِّمَ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ جهز إليه الْحَجَّاجُ جَيْشًا بَعْدَ جَيْشٍ، وَهُوَ يَسْتَظْهِرُ عَلَيْهِمْ وَيَكْسِرُهُمْ، وَتَغَلَّبَ عَلَى نَوَاحِي فَارِسٍ وَغَيْرِهَا، وَوَقَائِعُهُ مَشْهُورَةٌ.
وَقِيلَ لِأَبِيهِ الْفُجَاءَةُ؛ لِأَنَّهُ قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ سَفَرٍ فَجَاءَةً.
وَلِقَطَرِيٍّ، وَكَانَ مِنَ الْبُلَغَاءِ:
أَقُولُ لَهَا وَقَدْ طَارَتْ شَعَاعًا ... مِنَ الأبطال ويحك لن تُرَاعِي
فَإِنَّكِ لَوْ سَأَلْتِ بَقَاءَ يَوْمٍ ... عَلَى الأَجَلِ الَّذِي لَكِ لَمْ تُطَاعِي
فَصبْرًا فِي مَجَالِ الْمَوْتِ صَبْرًا ... فَمَا نَيْلُ الْخُلُودِ بِمُسْتَطَاعِ
وَلا ثَوْبُ الْحَيَاةِ بِثَوْبِ عَزٍّ ... فَيَطْوِي عَنْ أَخِي الْخَنْعِ الْيَرَاعِ
سَبِيلُ الْمَوْتِ غَايَةُ كُلِّ حَيٍّ ... وَدَاعِيَهِ لِأَهْلِ الأَرْضِ دَاعٍ
وَمَنْ لَمْ يُعْتَبَطْ يَسْأَمْ وَيَهْرَمْ ... وَتُسْلِمْهُ الْمَنُونُ إِلَى انْقِطَاعِ
وَمَا لِلْمَرْءِ خَيْرٌ فِي حَيَاةٍ ... إِذَا مَا عُدَّ مَنْ سَقَطِ الْمَتَاعِ
فِي سَنَةِ تِسْعٍ وسبعين اندقت عنقه، إذ عَثَرَتْ بِهِ فَرَسُهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقِيلَ: بَلْ قتل.
"حرف الكاف":
238-كثير بن الصلت -ن- بن معديكرب2 الكندي المدني أخو الزبير.
1 انظر: تاريخ الطبري"6/ 308-310"، الكامل"4/ 438-443".
2 انظر: الطبقات الكبرى"5/ 14"، وأسد الغابة"4/ 212"، والاستيعاب"3/ 318".