فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 11937

الْقَرِّيَّةَ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَجَّاجَ بَعَثَهُ رَسُولا إِلَى ابْنِ الأَشْعَثِ إِلَى سِجِسْتَانَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ خَطِيبًا، وَأَنْ يَخْلَعَ الْحَجَّاجَ وَيَسُبَّهُ أَوْ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، فَقَالَ: أَنَا رَسُولٌ، قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لك، ففعل، وأقام مع ابن الأَشْعَثِ، فَلَمَّا انْكَسَرَ ابْنُ الأَشْعَثِ أُتِيَ بِأَيُّوبَ أَسِيرًا إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ، قَالَ: سَلْ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: أَعْلَمُ النَّاسِ بحقٍ وَبَاطِلٍ، قَالَ: فَأَهْلُ الْحِجَازِ، قَالَ: أَسْرَعُ النَّاسِ إِلَى فِتْنَةٍ، وَأَعْجَزُهُمْ فِيهَا، قَالَ: فَأَهْلُ الشَّامِ؟ قَالَ: أَطْوَعُ النَّاسِ لأُمَرَائِهِمْ، قَالَ: فَأَهْلُ مِصْرَ؟ قَالَ: عَبِيدُ مَنْ طَلَبَ، قَالَ: فَأَهْلُ الْمُوصِلَ؟ قَالَ: أَشْجَعُ فُرْسَانٍ، وَأَقْتَلُ لِلْأَقْرَانِ، قَالَ: فَأَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: أَهْلُ سمعٍ وَطَاعَةٍ، وَلُزُومِ لِلْجَمَاعَةِ. ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَعَنِ الْبُلْدَانِ، وَهُوَ يُجِيبُ، فَلَمَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ نَدِمَ.

وَفِي تَرْجَمَتِهِ طُولٌ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ، وَابْنُ خَلِّكَانَ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ أربعٍ وَثَمَانِينَ.

"حرف الْبَاءِ":

بَحِيرُ بْنُ وَرْقَاءَ الْبَصْرِيُّ الصَّرِيمِيُّ، أَحَدُ الأَشْرَافِ وَالْقُوَّادِ بِخُرَاسَانَ1.

وَهُوَ الَّذِي حارب ابن خازم السُّلَمِيِّ وَظَفِرَ بِهِ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى قَتْلَ بُكَيْرِ بْنِ وَسَّاجٍ بِأَمْرِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأُمَوِيِّ، فَعَمِلَ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْ رَهْطِ بُكَيْرٍ فَقَتَلُوهُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ.

9-بَشِيرُ بْنُ كعب بن أبي -خ4- أبو أيوب الحميري العدوي البصري. يُقَالُ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى شيءٍ مِنَ الْمَصَالِحِ2.

رَوَى عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.

رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، وَطَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، وَقَتَادَةُ، وَالْعَلاءُ بن زياد، وثابت البناني، وغيرهم.

1 انظر تاريخ الطبري"5/ 624، 6325"والكامل في التاريخ"4/ 45، 89، 346".

2 انظر طبقات ابن سعد"7/ 223"والجرح والتعديل"2/ 395"وتاريخ الطبري"3/ 404"وتهذيب الكمال"4/ 184"وسير أعلام النبلاء"4/ 351".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت